فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 154

إذا وقع من الشافعي على مسألة دينية فهي والتوثيق سواء في أصل الحجة وإن كان مدلول اللفظ لا يزيد على ما ذكره الذهبي فمن ثم خالفناه في مثل الشافعي أما من ليس مثله فالأمر كما قال انتهى قال الزركشي والعجب من اقتصاره على نقله عن الذهبي مع أن طوائف من فحول أصحابنا صرحوا به منهم: السيرافي، والماوردي، والروياني].

[المسألة السادسة: يقبل التعديل على الإجمال:]

قال ابن الصلاح في مقدمته (ص/٦١) : [التعديل مقبول من غير ذكر سببه، على المذهب الصحيح المشهور؛ لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها، فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، فعل كذا وكذا، فيعدد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه وذلك شاق جدا ... ] .

[الشرط الثاني من شروط الحديث الصحيح: الإتقان.]

قوله: [هو ما دَارَ على عَدْل مُتْقِنٍ] .

ومتقن: اسم فاعل من الإتقان، والإتقان هو الإحكام.

قال الزبيدي في تاج العروس (١/ ٧٩٨٥) : [ (أتقن الأمر) اتقانا (أحكمه) وهو في الاصطلاح معرفة الأدلة وضبط القواعد الكلية بجزئياتها] .

قال الجرجاني في التعريفات (١/ ٢٣) : [الإتقان معرفة الأدلة بعللها وضبط القواعد الكلية بجزئياتها وقيل الإتقان معرفة الشيء بيقين] .

والمقصود بالإتقان هنا إحكام الحفظ أو الضبط التام، لا المعنى الاصطلاحي للإتقان؛ إذ لو كان مقصوداً لاشترط في راوي الصحيح معرفة أصول الرواية والدراية، وسيأتي من كلام الذهبي عدم اشتراط ذلك.

مسائل:

الأولى:

قال الإمام الذهبي في الموقظة: [تُشتَرَطُ العدالةُ في الراوي كالشاهد، ويمتازُ الثقةُ بالضبطِ والإتقان، فإن انضاف إلى ذلك المعرفةُ والإكثارُ، فهو حافظ] .

والذي يظهر من عبارته هذه: أنه يجعل مرتبة الحافظ أعلى من مرتبة الثقة، وذلك بزيادة المعرفة والإكثار لشروطه من عدالة وضبط وإتقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت