فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 154

ويتضح مما سبق نقله من هذه الروايات أن اليشكري كانت له صحيفة وانتقلت هذه الصحيفة إلى موطنها في إلى البصرة، فتلقاها بعض علمائها ورووها عن جابر-رضي الله عنه-وأظهرت هذه الروايات (١) أن هذه الصحيفة لم تمض إلى مكة المكرمة مستقر أبي الزبير وإنما مضت إلى العراق وبالذات إلى البصرة، فكل من ذكر أنه أخذ صحيفة جابر إنما هو بصري وليس فيهم واحد مكي، اللهم إلا عن أبي حاتم أن أبا الزبير وأبا سفيان رووا من صحيفة اليشكري، وأبو الزبير مكي وأبو سفيان واسطي حوار بمكة، ولم يذكر أبو حاتم عمن نقل هذا من شيوخه ولعله ظن ذلك ظناً لقولهم إن أبا الزبير عن جابر صحيفة، فذهب وهله إلى صحيفة اليشكري.

قلت: وإذا سلم كلام أبي حاتم هذا، فكان من المفروض أن يكون كل حديث رواه أبو الزبير رواه أيضاً أبو سفيان (٢) وكذا رواه الشعبي وقتادة، لأنهم، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت