أَنَسٍ: " أَسْتَحِبُّ الغُسْلَ مِنْ غُسْلِ المَيِّتِ، وَلاَ أَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا " ، [وَهَكَذَا] قَالَ الشَّافِعِيُّ، وقَالَ أَحْمَدُ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا أَرْجُو أَنْ لاَ يَجِبَ عَلَيْهِ الغُسْلُ، وَأَمَّا الوُضُوءُ فَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ " وقَالَ إِسْحَاقُ: " لاَ بُدَّ مِنَ الوُضُوءِ " ». وهكذا نجد أن المسألة محل اختلاف بين الأئمة، فمن قائل بالوجوب، ومن قائل بالندب، بل قال بعضهم: إن ما رواه أبو هريرة وغيره منسوخ، قال الحافظ في " الفتح ": «وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ: هَذَا مَنْسُوخٌ، وَلَمْ يُبَيِّنْ نَاسِخَهُ» .
[هـ] وأما حديث «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ» . فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: «أَمَا يَكْفِي أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: «أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ» .
والقصة كما في " الإصابة " - فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يَقُولُ شَيْئًا قَالَ: «لاَ، وَلَكِنَّهُ أَجْرَأَ (١) ، وَجَبُنَّا» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: «مَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسَوْا» وفي " الإصابة " اَيْضًا: وأخرج البغوي بسند جيد عن الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة: «إِنْ كُنْتَ لأَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ» .
والجواب: