الصفحة 51 من 142

أتوقع أن يجيب بلا، لأنه لو أجاب على هذه بنعم - واحتمال اللبس صحيح - فما جوابه عن سبب حذف الفقرة من مكانها؟ والإتيان بها هنا.

أما الجواب الصحيح للشيخ عندي أنه سيقول: إن ما قلته ونقلته صحيح، ومن شك في كلامي فلينظر الطبعة السلفية لجامع بيان العلم 2/ 161 وطبعة دار الكتب الحديثة ص 454، حيث جاءت العبارة كما ذكرتُ بالضبط.

وكذلك جاء ت الفقرة في عدة مراجع نقلت عن جامع بيان العلم، فلم الاعتراض؟! وأما الجواب عن سبب حذفها من نص ابن عبد البر السابق والإتيان بها هنا فلا أدري بماذا سيكون؟!! لعل الشيخ نسيها فذكرها هنا!!!

قلت: هذا الذكاء بل الدهاء بعينه، فهل من معترض، وبما ذا تردون يا سادة على هذا؟!

أما أنا فأقول: إنه ما كان للشيخ أن يفعل هذا لأنه تلبيس واضح، وتلاعب بالنصوص لا يرضاه عاقل، وقد أوقع الشيخ نفسه في سوء الأحدوثة بذلك العمل، فكان عليه إذ وقف على هذا الاختلاف في النسخ أن يذكر نص ابن عبد البر كاملا من النسخة المحققة، ثم يبين أن في بعض النسخ المطبوعة كذا وكذا، كما يفعل بقية الناس، بل كان الأولى بالشيخ أن يعرض بالكلية عما جاء في تلك النسخ لما يعلمه فيها من تحريف، وسقط، وسقم. ولكن للأسف الشديد إن هذا لا يساعد الشيخ - وقد سيطرة فكرة ما على نفسه - فأعرض عن ذلك بالكلية، كأنه يظن بالناس جميعا الغفلة، وعدم الفهم، وأنه ليس هناك من يقرأ أو يراجع.

قلت: وبعد كتابة ما تقدم، وما رأيته من استفادة الشيخ من ذلك الشيعي، ونقله عنه لكلام ابن عبد البر بما فيه من حذف، بدا لي أن الأمر من المكن أن يكون قد سار على غير ما ذكرت سابقا - ولا أجزم بشيء الآن لما أوقعنا فيه الشيخ من ارتباك - أقول من الممكن أن يكون الشيخ بعد أن نقل ما نقله عن المصدر الشيعي، رجع إلى إحدى نسخ جامع بيان العلم، فرأي تلك الجملة التي أسقطها الشيعي - على ما فيها من تحريف- من كلام ابن عبد البر، فجاء الشيخ فوضعها عقب كلام الخطيب وبدون أي فاصل ما عدا علامة القطع، موهما أن الكلام لا زال للخطيب. وبدون أن يتمعن فيها، وأن يسأل نفسه لماذا حذفها الشيعي؟ مع ما فيها من زيادة عدد المتكلمين في الإمام. وإن كان الشيخ قد اطلع على النسخة المححقة، فقد رجع الأمر إلى ما هو عليه في كلامي السابق، ودخلنا في ما لا يحمد، وهو في الحقيقة على الحالين غير محمود. وننتظر البيان من الشيخ.

ونعود لبقية كلام الشيخ لنرى ما جلب لنا من بطون الكتب، ليبين لنا درجة إمامنا عنده، هذه المرة هناك إمام آخر من أقران الإمام!! يناظره في مسألة من مسائل الحج اسمه عمر بن قيس وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت