فهرس الكتاب
بعذاب].
ويستدل له كذلك بالمصلحة المرسلة، المستندة إلى القاعدة الكلية في حفظ أموال الناس.
وإطلاق الشيخ للضرب بدون تقييده بضرب لا يؤدي إلى إتلاف عضو، أو كسر عظم، أو إتلاف حاسة من الحواس فيه ظلم للقائلين به، وكذلك الإطلاق في كلمة متهم، بدون تقييدها بمتهم قويت التهمة في حقه، أو متهم معروف بالفجور ظلم آخر لهم. ووضع ذلك كله في هذا السياق ونسبته للإمام ظلم آخر أشد وأشنع، مع ملاحظة - وهذا مهم - أن هذه النسبة فيها شك كبير، فليوثق لنا الشيخ نسبة هذا القول بجواز ضرب المتهم للإمام من مصدر موثق، تكون فيه نسبة هذه الفتوى للإمام صريحة، وليس لأحد من تلاميذه أو أتباع مذهبه، وما أظنه فاعلا وينبغي وضع هذه مع الفتوى بعنصرية، ثم تقديمهما إلى لجنة حتى ترى رأيها في الإمام، فهذا الزمان زمن لجان ... والله يتولى الصالحين.
هذا وقد بين هذه المسألة غاية البيان إمامان جليلان - رحمهما الله - وانتصرا لها غاية الانتصار، وهما الإمام الشاطبي في الاعتصام 2/ 120، وشيخ الإسلام ابن تيمية، فيما نقله عنه تلميذه البار ابن القيم - رحمه الله - في السياسة الشرعية ص93 وحتى 108، وانظر الأحكام السلطانية للما وردي ص286، تحقيق أحمد البغدادي. وإعلام الموقعين في شرح كتاب أبي موسى الأشعري، عند قوله: الفهم الفهم فيما أدلي إليك.
وقول الشيخ: وعرف ذلك فيما بعد بالمصالح المرسلة في الفقه المالكي، يدلك على مدى فهم الشيخ في الأدلة الشرعية.
وقول الشيخ: وقد رووا عن ابن وهب، قال: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة (148 هـ، أي في آخر خلافة المنصور)
قلت: بل في وسط خلافة المنصور، فقد بويع سنة 137ه، ومات158ه.
أسباب انتشار المذهب المالكي
يتحدث الشيخ محمد الأمين في الفقرات التالية من مقاله، عن أسباب انتشار المذهب المالكي، وهذا الجانب من البحث، هو أحد ركني المقال، كما بين ذلك الشيخ محمد الأمين في إحدى مشاركاته، وقد أغنانا الله عن مقال الشيخ هذا بكتاب الشيخ أحمد تيمور - رحمه الله -[نظرة تاريخية في