فهرس الكتاب
لغيره
أحدها: طول العمر وعلو الرواية.
وثانيتها: الذهن الثاقب، والفهم وسعة العلم.
وثالثتها: اتفاق الأئمة على أنه حجة صحيح الرواية.
ورابعتها: تجمعهم على دينه وعدالته وإتباعه السنن.
وخامستها: تقدمه في الفقه والفتوى، وصحة قواعده).
ثم قال الشيخ في أسلوب تهكمي، لحمته وسداه الاستهزاء بالإمام، قصد الشيخ هذا أو لم يقصده، فعبارته بسوابقها ولواحقها لا تفيد إلا هذا، والكلام كما يقال بمعناه وليس بألفاظه، وليقل الشيخ ما شاء، فمقام الإمام قد علم، ودرجته في العلم والفتوى قد علمها من هم أهل ذلك وذووه، وإن كان الشيخ محمد الأمين قد جهلها فليس ذلك بضائر الإمام شيئا.
وهل يضر البحر أمسى زاخرا ... أن رمى فيه غلام بحجر
قال الشيخ محمد الأمين عن الإمام: وإنما كان شيخًا يفتي،
فهل من ألّف الموطأ، وتخرج على يديه عشرات الأئمة، وأجمع الناس على علمه وإمامته وفضله يقال عنه: إنما كان شيخا يفتي، فهل هذه منزلة الإمام عندك يا شيخ محمد؟!! إن كنت مصرا على ذلك، فإن القوم لهم رأي آخر، فاسمع أخي - هديت رشدك - هذه الشهادات من هؤلاء الأعلام في حق الإمام - رحمه الله - تبين لك علو قدر الإمام عند القوم، وعظم منصبه في العلم والإفتاء.
1.قال الحافظ الذهبي في أول ترجمة الإمام مالك في السير8/ 43: (مالك الإمام: هو شيخ الإسلام، حجة الأمة، إمام دار الهجرة ... ) . ووصفه بهذا قبله أيوب بن سويد الحميري ت182. فأصبح هذا علما بالغلبة على الإمام مالك، إذا أطلق لم ينصرف إلى غيره.
2.وقال الذهبي في السير8/ 52: (وقال الشافعي - وصدق وبر- إذا ذكر العلماء فمالك النجم) .
3.وروي عن والأوزاعي أنه كان إذا ذكر مالكا يقول: عالم العلماء، ومفتي الحرمين. السير8/ 84
4.وقال سفيان بن عيينة لما بلغه وفاته: ما ترك على الأرض مثله. وقال: مالك إمام، ومالك عالم أهل الحجاز، ومالك حجة في زمانه، ومالك سراج الأمة، وما نحن ومالك؟ إنما كنا نتبع آثار مالك. ترتيب المدارك 1/ 75.
5.وقال شيخه ابن هرمز- رحمه الله: إنه عالم الناس. المدارك1/ 75 - 148