الصفحة 135 من 454

1 -وقال لنا عبد الله بن صالح حدثني الليث قال حدثني نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس عن ميمونة قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة.

2 -وقال لنا أبو عاصم عن ابن جريج عن نافع عن إبراهيم بن معبد عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

3 -وقال لنا المكي عن ابن جريج سمع نافعا أن إبراهيم بن عبد الله بن معبد حدثه أن ابن عباس حدثه عن ميمونة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح فيه: (ابن عباس) .

4 -وقال لنا مسدد عن بشر بن المفضل عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

5 -وقال لنا مسدد عن يحيى عن موسى الجهني سمع نافعا سمع عبد الله بن عمر سمع النبي صلى الله عليه وسلم مثله''.

ويتابع الأستاذ دراسة هذه الروايات بطريقته الخاصة القائمة على أحوال الرواة ورتبهم في سلم الجرح والتعديل، ويقول:

''دراسة هذه الأسانيد''

''أولا: حديث الليث فيه عبد الله بن صالح الجهني، كاتب الليث، وقد حذف منه ابن عباس، وعبد الله بن صالح ضعيف، وقد خالفه ثقتان ثبتان، وهما قتيبة بن سعيد وابن رمح، راجع ترجمتهما في التقريب، وقد اختارهما مسلم فأحسن [1] ، راجع صحيحه (2/ 1014) .

ثانيا: حديث ابن جريج الذي رواه عنه أبو عاصم ليس فيه ذكر ابن عباس لكن فيه علة وهي عنعنة ابن جريج وهو مدلس، وإن كانت هذه العلة ستزول بتصريحه بالتحديث لكني هنا أبين الحيثيات التي استند إليها الإمام البخاري في حكمه.

ثالثا: الإسناد الثالث إسناد صحيح وقد صرح فيه ابن جريج وشيوخه إلى ميمونة بالتحديث، وهو كما ترى ذكر فيه ابن عباس، وهو من المتابعات القوية لحديث الليث عند مسلم التي رواها عن قتيبة وابن رمح عن الليث إلى ابن عباس عن ميمونة مرفوعا.

وقول البخاري على جلالته ''ولا يصح فيه ابن عباس'' غير مسلم لأنه فيما يبدو على أن مكيا خالف اثنين وهما عبد الله بن صالح وأبا عاصم الضحاك بن مخلد، ولا يمنعني كثرة حفظه وجلالته أن أقول: إنه فاته أن قتيبة وابن رمح الإمامان الثقتان الثبتان قد رويا الحديث عن الليث، والإمام البخاري أجل وأحفظ من مسلم، وله أمور يمتاز بها على مسلم يعرفها أهل الشأن.

(1) - لا ينبغي أن يجزم به، فقد أثبتنا بالأدلة والبراهين ونصوص الأئمة النقاد ومواقفهم جميعا بأن ما وقع في صحيح مسلم هو تصحيف، وأن مسلما بريء منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت