الصفحة 60 من 454

''وانما اعتمد البخاري فيه رواية مالك التي اثبت فيها ذكر زينب ثم ساق معها رواية هشام التي سقطت منها حاكيا للخلاف فيه على عروة كعادته''. اهـ [1]

ومنه أيضا قوله:

''فقد أخرجه على الوجهين، ومقصوده منه الاحتجاج بقصة النخل المؤبرة وهي مرفوعة بلا خلاف بدليل أنه أخرجها في أبواب المزارعة. وأما قصة العبد فأخرجها على سبيل التتبع، وبين فيها من الاختلاف فلا اعتراض عليه. والله أعلم'' [2] .

ومنه أيضا قوله:

''وقد حكى البخاري الخلاف فيه، وهو تعليل لا يضر و الله أعلم'' [3] .

ومنه قوله:

''فهو عنده على الاحتمال ولم يهمل حكاية الخلاف فيه'' [4] .

ومنه قوله:

''ومع ذلك فأخرج البخاري الطريقين فأفهم أنه رأى أن الموصول أرجح وهو المعتمد''. [5]

ومنه قوله:

(1) - ص: 358، الحديث الرابع و العشرون

(2) - ص: 361 الحديث الثالث والثلاثون. وعلق عليه الأستاذ بأن الاختلاف هذا لا يعني التعليل. وهذا كما قلت آنفا إن وجه استدلالي هو أن قول الحافظ في الهدي يفيد اعتقاده بأن البخاري قد يكون له في ذكر رواية أو روايات غرض غير الاحتجاج، وإذا لم يثبت الأستاذ ما يدل على تراجعه عن هذا الاعتقاد فإن تعليقه يكون في غير محله.

(3) - ... ص: 364، الحديث الثامن والأربعون. علق عليه الأستاذ بقوله: '' وإذا كان الخلاف والتعليل لا يضر فلماذا لم تقل مثل هذا في حديث ابن عمر وابن عباس، وكيف استسلمت لقول ابن حجر هنا ولم تستسلم لثلاثة عشر عالما، ومنهم ابن حجر في حديث ابن عمر وشواهده التي وصلت إلى التواتر. مع أن الخلاف في هذا الحديث أشد، وقد خرج البخاري منها إسنادين في الأصول ... والظاهر أن البخاري لا يذكر الأشياء إلا في المتابعات''.اهـ منهج مسلم ص: 40 - 41)

أقول: إن هذا الاختلاف لا يضر في صحة المتن، لأنه مهما كان الأمر فإنه من رواية الثقة. وعلى كل فقصدي بقول الحافظ أنه كان يعتقد أن البخاري له أغراض من ذكر بعض الروايات غير الاحتجاج. وهنا كان غرضه بيان الاختلاف كما قال الحافظ.

وأما حديث ابن عمر وحديث ابن عباس فسيأتي الكلام حولهما مفصلا - إن شاء الله تعالى - في المحور الثالث. وأقول هنا: إن الاختلاف الذي وقع في حديث ابن عمر لم يضر المتن، وإنما الكلام في السند فقط. ولم يتكلم أحد في فضل الصلاة في المسجد النبوي، وهو حديث صحيح متفق عليه.

(4) - ص: 364. الحديث الخمسون. تعليق الأستاذ هنا لافت للانتباه. يقول: '' وإذا كان البخاري أخرجه على احتمال صحة الوجهين - أي أنه اختلاف لا يضر - فماذا تستفيد منه مع أن هذا من قول الحافظ اجتهاد منه في معرفة قصد البخاري، وقد يكون قصد البخاري غيره .. '' اهـ (منهج مسلم ص: 41)

أقول: قصدي هو أن الحافظ كان يعتقد بيان البخاري الاختلاف في صحيحه، وتحقق لي بالمثال. وبعد ذلك لا يهمني أنه اجتهاد منه أصاب فيه أم أخطأ. هذا هو معنى الاحتياط في رواية الحديث المعل، يخرجه على احتمال الصحة.

(5) - ص: 375، الحديث التاسع و السبعون. علق عليه الأستاذ بما لا يضر طريقة استدلالي بقول الحافظ كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت