الصفحة 97 من 454

''ورواة أهل مصر لا يدخلون فيه ابن عباس'' [1] .

هذا النص صريح بأن قتيبة وغيره من أهل مصر لم يذكروا فيه ابن عباس.

الدليل السابع: قال الإمام أبو علي الجياني [2] :

''وإنما يحفظ هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة، ليس فيه ابن عباس، هكذا رويناه في حديث الليث بن سعد، وكذلك ذكره البخاري في التاريخ الكبير عن عبد الله بن صالح عن الليث .... ''. ثم نقل عن التاريخ ما سبق ذكره. [3]

الدليل الثامن: قال الأُبّي في الإكمال 3/ 480:

'' ... وذكر ابن عباس فيه خطأ''

وقال في ذيله:

''صوابه إسقاط ابن عباس، لأنه يحفظ (إبراهيم عن ميمونة) والمتن صحيح بلا خلاف، ولعل الروايتين صحيحتان''.

وقوله الأخير إنما يكون على الاحتياط فقط، وإلا يتناقض مع قوله: ''صوابه إسقاط ابن عباس''.

الدليل التاسع: إن حجاج بن محمد المصيصي، وعبد الله بن صالح، وأبا جهم وقتيبة وابن وهب كلهم قد رووا عن الليث بدون''عن ابن عباس''. وما وجد خلاف ذلك فيعد خطأ.

1 -أما رواية حجاج ففي المسند (6/ 334،333) .

2 -ورواية عبد الله بن صالح في التاريخ الكبير (1/ 302) .

3 -وحديث أبي الجهم في جزئه (ص: 46) .

4 -وحديث قتيبة في سنن النسائي دون خلاف كما سبق ذكره.

5 -ورواية ابن وهب في شرح معاني الآثار 3/ 126، وقد أحال إليه الحافظ ابن حجر في النكت الظراف.

غير أن رواية ابن وهب في (مشكل الآثار) للطحاوي، النسخة المطبوعة 1/ 246، فيها ''ابن عباس''، لكنها معارضة لما ثبت في النسخة المخطوطة، ومنها ثلاث نسخ راجعها لي الأخ محمد طاهر [4] ،

(1) - مصنف ابن أبي شيبة 6/ 416 وقد أتحفني بهذا النص أخونا الفاضل طارق بن مصطفى أبو إسحاق التطواني حين زارني في دبي، جزاه الله تعالى خير الجزاء.

(2) - وصفه القاضي عياض بأنه من أتقن الناس بالكتب، وأضبطهم لها، وأقومهم لحروفها، وأفرسهم ببيان مشكل أسانيدها ومتونها. (الإلماع، ص: 192 تحقيق السيد صقر)

(3) - التنبيه على الأوهام الواقعة في صحيح الإمام مسلم، ص: 181، ثم روى الحديث عن طريق ابن رمح، لكن وقع فيه ابن عباس، ومن المؤكد أن هذا تصحيف، إذ صرح في مستهل كلامه '' هكذا رويناه في حديث الليث '' يعني بدون ابن عباس.

(4) - الأخ الدكتور محمد طاهر قام بتحقيق كتاب مشكل الآثار ضمن أطروحته للدكتوراه، وراجعه لي مشكورا أيام كنا طلبة بجامعة أم القرى، فجزاه الله تعالى عنا خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت