الصفحة 4 من 34

الأعضاء التي لديها مشكلات في الوفاء بالتزاماتها المالية قبل الأعضاء الأخرى، ولكن لا يكون ذلك إلا بشرط أن تشرع في تطبيق إصلاحات اقتصادية من شأنها أن تزيل هذه الصعوبات من أجل صالحها وصالح الأعضاء في مجموعهم.

وليس لصندوق النقد الدولي سلطة فعالة على السياسات الاقتصادية الداخلية للدول الأعضاء به، وذلك على العكس من شيوع الاعتقاد بهذا. وعلى سبيل المثال، فليس هناك مجال لإجبار إحدى الدول الأعضاء على أن تنفق أكثر على إقامة المدارس وإنشاء المستشفيات، وأن تنفق أقل على شراء الطائرات العسكرية. ويمكنه - وعادة ما يفعل - حث الأعضاء على القيام بأفضل استخدام للموارد النادرة وذلك بالإحجام عن الإنفاق العسكري الذي لا طائل من ورائه أو بإنفاق أموال أكثر على شئون البيئة. ولكن فمن سوء الحظ أنه يمكن للأعضاء - وعادة ما تفعل - تجاهل تلك النصيحة حسنة النية. وفي هذه الحالة، لا يمكن لصندوق النقد الدولي إلا محاولة إقناع ذلك العضو - من خلال المناقشات المنطقية - بالمنافع المحلية والدولية لإتباع السياسات التي يساندها جميع الأعضاء. وليس هناك إمكانية لإجبار عضو ما على إتباع آية سياسة. وأما السلطات التي يمتلكها الصندوق فتقتصر على مطالبة العضو بنشر المعلومات عن سياساتها النقدية والمالية، وبتجنب وضع القيود على تحويل العملة المحلية إلى العملة الأجنبية، وعلى تسوية المدفوعات للأعضاء الآخرين كلما كان ذلك مكنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت