فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 309

... ... وقف (صمت)

أين دمي ... ... ... هل غالَه الموت؟

... ... زمن طويل

... ... وقف (صمت)

لِم أحيا؟ ... ... ... أنا للزنبق

... ... زمن طويل

... ... وقْف (صمت)

وقِني.. ربُّ ... ... ... تر نحتُ

... ... زمن طويل

... ... وقْف (صمت)

ترنحتُ ... ... ... ... فلِمْ ضيقت بابك؟

... ... زمن طويل

وهذا لا يعني مطلقًا فقدان الوحدة العضوية في الأبيات، فالعائق على المستويين الاجتماعي والنفسي موجود في الأبيات ويتصاعد إلى أن وصل في نهاية النص إلى مخاطبة (اللَّه) كطريق أخيرة للخلاص، وكلٌّ ذلك عبر حامل لغوي يرتكز على حامل اجتماعي أصيل.

لقد كان الوقف الذي أشرنا إليه سابقًا مكمِّلًا للحالة النفسية ومكملًا للوحدة العضوية للأبيات أيضًا النص الثاني في دراستنا للتشكيل اللغوي للشاعر (وصفي القرنفلي) ، إذ يعتمد هذا الشاعر في تعبيره على"لغة منتقاة، مترفة، يَفُردُها فيبدو اللفظ كائنًا حيًا يتحرك من خلال وضْعِها وبنيتها الفنية، فالنور، والأطياب، والبخور، والتمتمة، والعطر، والمفردات المترفة الشفافة إحدى أدوات تعبيره الجمالية" [1] ، وأما طريقة نظمه للقصيدة، فإنه على ما يبدو"كان ينظم القصيدة على دفعات، وكان ختامها يشكل همًا بالنسبة له، كوصول للذروة التي ترفع القارئ إلى حيث يرضى الشاعر عن عطائه، وسكبه، وكثيرًا ما يبدو الختام منفصلًا، مستقلًا عما سبقه، وبالرغم من أنه لا يخرج عن حدود الفكرة، فكثيرًا ما يفقد ذلك الحبل السري الواصل -بينه، وبين ما سبقه - بوشائج غير منظومة ولكنها تحسُّ" [2] .

من قصيدة للشاعر القرنفلي بعنوان (سراب) اخترنا هذه الأبيات: [3]

نفضَ اليأس، في دمي، عنصر الموت، وذرَّ الصحراء، في أهدابي

قتلَ الشعرَ، في فمي، ولواني عن صحابي، فملَّني أصحابي

صبغَ الأفقَ، بالدجى، وأتى الخمر، فصبَّ الظلامَ في أكوابي

(1) الناعم، عبد الكريم، الموقف الأدبي، ع 10-11 ص 58.

(2) المرجع السابق، ص 58.

(3) القرنفلي، وصفي، ديوان وراء السراب، ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت