فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 309

والأفق يطويه الجناح، وللصدى دُنيا رحيبهْ

وفمي على الشَفقِ الخضيبِ، يذوبُ ألحانًا خضيبهْ

ينطوي النص على (المغترب المعذب) الذي يعاني الكثير من السوداوية والضياع أيضًا، والنص من مجزوء الكامل (متفاعلن متفاعلن، متفاعلن متفاعلن) وقد تمّ استخدام جوازات هذا البحر (متفاعلن، متْفاعلاتن، مُتفاعلاتن) كما أن القافية قد اختلفت في الأبيات الثلاثة الأولى عنها في الأبيات الثلاثة التالية، وإضافة إلى (الوزن الخليلي) الذي تنتمي إليه الأبيات، نرى أن هناك إيقاعات داخل التفعيلة الواحدة، إما أن تكون ناتجة عن الحروف المشددة أو عن حروف العلة، الخ..، وكلّ ذلك يؤدي بالمتلقي إلى أن يشعر أن هناك ضغطًا ما على حرف معين استوجب ظهور فاصل زمني أو وقف (فترة صمت) بين حرف وآخر، (فالريح سكـ) وتقطيعُها (/ْ/ْ//ْ) ، فضلًا عن أنها ذات وزن عروضي (متْفاعلن) ، فإن الضغط على (الراء) في لفظة (الريح) عبر إلحاقها بالياء (حرف العلة) ، قد شكّلَ فاصلًا زمنيًا وصمتًا، كذلك فإن الألف المقصورة في (سكرى) قد عملت على إقامة فاصل زمني بين (الريح سكرى) و (يا حبيب) .

إن (الريح) كمفردة يمكن أن تَرِدَ في أي نص شعري أو نثري، فمِنْ أين تنبع خصوصيتها في النص؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت