فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 309

لقد حجب الشاعر عن ذاته التفكير بفعل بطولي في مسيرة حياته، لأن حلم البطولة منذ رحيل (طارق) تلاشى، (أمضي فلا أبتغي من حياتي بطولة) ، لا شك أن الأجواء العامة لنص (ممدوح عدوان) تختلف عن الأجواء التي طرحها (خليل حاوي) في النص الذي توقفنا عنده سابقًا على الرغم من عالم العذاب الواحد في النصين، فالأجواء التي طرحها حاوي أقرب إلى البناء الأسطوري، ولعل عذاب حاوي أكثر إيغالًا في السوداوية والشعور بالعدمية من (ممدوح عدوان) حيث يترافق عذاب حاوي بصراع وجودي مرعب، قلما نجده عند (عدوان) الذي يكتفي بحزنه الشديد على تراجع الحضارة للأمة العربية وانهدام ذاتها، كذلك فإن خليل حاوي يعرض للموت بأشكال متنوعة لا نجدها عند (عدوان) ، وسنعرض لهذه الأشكال لاحقًا، وإن شعور حاوي بموت الأمة هو شعور بموت وجوده، بل بموت الوجود الإنساني كله في الحضارة، غير أن نص (ممدوح عدوان) ، لا يطرح هذه المشكلة المرعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت