ولعل الرومانتيكيين بشكل عام كانوا"سجيني العشق الديني، يحلمون بالسفر وبالصبغة التاريخية والمحلية والمناطق الغريبة.. وهكذا فهم يُظهرون الرباط العميق الذي يجمع التوق إلى عالم آخر، والتوق إلى عالم موجود في مكان آخر" [1] ، لأن عالمهم الواقعي مصدر عذاباتهم واغترابهم، وينعكس ذلك على النص الشعري الذي يَبْرزُ فيه الهم كعامل أساسي في بناء القصيدة لديهم، فلم يكن الهدف الفني غايتهم على الرغم من التطور الملحوظ في فنيات النص الرومانتيكي، فأصحاب الفن للفن أدركوا أن"الرومانسيين يتخذون على الرغم من إعجابهم بمذهبهم الفني، من الشعر وسيلة لاغاية، فالشعر عندهم وسيلة للتعبير عن الذات، أما هم فإنهم ينظرون إلى الشعر على أنه غاية في ذاته" [2] .
(1) آلكية، فردينان، 1978، فلسفة السوريالية، تر: وجيه العمر، وزارة الثقافة، دمشق، ص24.
(2) مشوح، وليد، دراسات في الشعر العربي الحديث، ص134.