فهرس الكتاب
إن الصورة الفنية الأصيلة من خلال رؤياها الشاملة"ليست مجرد جمع أجزاء متفرقة (وعناصر تكوّن بدورها هذه الأجزاء) ، بل هي عالم فني خاص له علاقاته المكانية والزمانية وسواها من الصلات بين الظواهر المصوَّرة" [1] ، وجوهر تلك الصورة يكمن بالتأكيد"فيما تختاره العبقرية من مضامين مرئية يفتّش عنها في الطبيعة الخارجية، انطلاقًا من حالات النفس إلى توحِّد بين الحالات الداخلية وتمثيلاتها الخارجية" [2] .
لعلنا في دراستنا للخيال الشعري عند المعذب في المدرسة الرومانتيكية في سورية ولبنان، سنقوم بتناول الصورة الشعرية من حيث قدرتها على التعبير عن الحالة، كذلك سنتناول الطاقة الإيحائية لها، كما سنتناول أخيرًا حالة الخلق الجديدة للصورة، مستفيدين من المخزون النفسي الذي جمعناه حول كل شاعر من الشعراء.
(1) سويف، مصطفى، 1959،/ الأسس النفسية للإبداع الفني/ ط2، دار المعارف، مصر، ص147.
(2) فيدوح، عبد القادر الاتجاه النفسي في نقد الشعر العربي ص 378