فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 309

من السمات الفنية الأخرى للقصيدة الرومانتيكية الغنائية أيضًا، أنَّه:"إذا كان حضور الشاعر في القصيدة الغنائية يجعل هذه القصيدة درامية، فإن حضوره في القصيدة الدرامية أو السردية الرومانتيكية يجعلها غنائية. فالشاعر يتخذ اسم الراوي أو البطل وشخصيته في الدراما والقصص الرومانتيكي للسبب ذاته الذي يعطي اسمه وشخصيته للراصد في الشعر الغنائي الرومنتيكي- وذلك لكي يعطي للقصيدة معنى" [1] ، ويبدو أن هناك فارقًا كبيرًا بين الشعر الغنائي والملحمي، حيث يقول (هيغل) في (فن الشعر) "الشعر الغنائي هو على النقيض من الملحمي، فمضمونه هو الذاتي، العالم الداخلي، النفس الجياشة بالعواطف، والتي بدلًا من أن تبادر إلى العمل تقيم في داخليتها ولا يمكن أن يكون لها بالتالي لا شكل ولا هدف سوى سكب الذات والتعبير عنها" [2] ويتابع (هيغل) في كتابه (فن الشعر) الحديث عن الفارق بين الشعر الغنائي والملحمي فيقول:"صحيح أن الشعر الغنائي يشتمل على مواقف محددة لتستطيع الذات الغنائية أن تقبس من مضمونها عددًا وفيرًا من العناصر لتؤالف بينها وبين مشاعرها وعواطفها، غير أن الداخلية هي التي تحدد شكل الغنائية النمطي، فتستبعد بالتالي التصور المبالغ في عيانيته الواقع الخارج."

(1) لا نغيوم، روبرت 1983 شعر التجربة تر: علي كنعان، عبد الكريم ناصيف وزارة الثقافة دمشق، ص 67.

(2) هيغل، فن الشعر، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت