فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 9

يحب الله الوفاء بالعهد، {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} (76) سورة آل عمران. الذين يوفون بالعقود، الذين يوفون بالعهود، الذين لا ينكثون بالمواثيق ولا يغدرون.

يحب الله ذكره والذي يكثر من ذكره. يقول معاذ رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى قال: (( أن تموت ولسانك ربطًا من ذكر الله ) ).

تلازم الذكر حتى يحضرك الموت وأنت لا تدري متى يحضرك الموت فكن ملازمًا للذكر دائمًا، ومن الذكر الذي يحبه الله التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير كما جاء في قول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ) ).

وإنما كانت هذه الكلمات هي الأحب إلى الله عز وجل لاشتمالها على تنزيهه وحمده وإثبات الوحدانية والأكبرية له، (( لا يضرك بأيهن بدأت ) )، فإنك تثبت الحمد له على صفاته الجميلة بعدما نزهته عن القبائح، و تثبت الوحدانية والأكبرية تحلية وبيانًا لصفات الكمال التي اتصف به سبحانه وتعالى.

يحب الله من الكلام، سبحان الله العظيم، وسبحان الله وبحمده، كما دل عليه حديث

(( كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ ) ). يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ ) )، قُلْتُ (أبو ذر يتحدث) : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: (( إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ) ) [رواه مسلم] .

يحب الله كتابه، وهو عز وجل يفضّل من شاء من السور على بعضها، فضل بعض الأنبياء على بعض، فضل بعض الكلام على بعض، فضل بعض السور على بعض، بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ (قطعة من الجيش) وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (( سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ) )فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ ) ). [رواه البخاري ومسلم] .

{قل هو الله أحد} ، تقرأ بها يا عبد الله عشر مرات يبني لك بيتُ في الجنة وأي بيت.

يحب الله الصدقات، الإيثار بالمحبوبات من أجله، وما أحب المال إلى النفس ولذلك بدأ به قبل النفس في بعض المواضع من كتابه، إنفاق الأموال العزيزة المحبوبة، إنفاق الأموال والجود بها له عز وجل، والتنازل عنها لمصلحته ووضعها فيما يحبه سبحانه وتعالى من إغاثة الملهوفين من عباده، وهذه الصدقات منها ما هو مالي ومنها ما هو أعمال أخرى؛ كما جاء في حديث أبي أيوب رضى الله عنه من قول النبي عليه الصلاة والسلام له: (( ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله، تصلح بين أناس إذا تفاسدوا، وتقرب بينهم إذا تباعدوا ) ) [حسنه الألباني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت