الصفحة 2 من 7

والتقوى سبيلٌ لنيل الفرقان، قال الله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الأنفال: 29] .

لقد هيأ الله أسبابًا كونيةً حافزةً على بدء حياة جديدة في رمضان، ولذلك فإن المخلوقات الأخرى تشعر بالتصريفات الكونية والتغيرات الملكوتية التي تكون في رمضان، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا دخل رمضان فُتِّحت أبواب السماء، و غُلِّقت أبواب جهنم، و سُلْسِلَت الشياطين، ولمسلم:"فُتِّحت أبواب الرحمة"وله أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جاء رمضان فُتِّحَت أبوابُ الجنة، و أُغلقت أبواب النار، و صُفِّدت الشياطين". و للترمذي و ابن ماجه عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين و مَرَدَةُ الجن، وغُلِّقَت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، و فُتِّحَت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أَقْبِل، و يا باغي الشَّرِّ أَقْصِرْ، و لله عُتَقَاءُ من النار، و ذلك كُلَّ ليلة"."

فهذه التصريفات الإلهية في بعض أرجاء الكون مثل فتح أبواب الجنة، وغلق أبواب النار، وتصفيد الشياطين، ومنعهم من التسلط على المؤمنين، إنَّ كُلَّ ذلك وما يتبعه من تَنَزُّل الملائكة في ليالي رمضان، وخاصةً ليلة القدر، بأعدادٍ لا يَنْزِلون بمثلها في غيرها، إن ذلك ليدفع المؤمن لأن يكون مهيئًا لنيل بركات ربه جل وعلا، وألا ينقضي رمضان إلا وقد كتب في الفائزين المفلحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت