الصفحة 3 من 7

قال بعض أهل العلم: فائدة فتح أبواب السماء توقيف الملائكة على استحماد فعل الصائمين، وأنه من الله بمنزلةٍ عظيمة، ومن فوائد ذلك: أنه إذا علم المكلَّف بهذا التصريف بإخبار الصادق المصدوق زاد في نشاطه وتلقى العبادات بأريحية وقبولٍ ومسابقة.

وقال بعضهم: في تصفيد الشياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلف، كأنه يقال له: قد كُفَّت الشياطين عنك، فلا تتعلل بهم في ترك الطاعة ولا فعل المعصية.

وهكذا الأسباب الشرعية المقتضية للمنافسة في فعل الخيرات والاستباق بالطاعات، فإن في شهر رمضان من الفرص ما هو عظيم وجليل، حيث تجتمع فيه أصول عبادات الإسلام من التوحيد والصلاة والزكاة والصيام وزيارة البيت العتيق.

فالمسلم الموحد لله السالم من رجز الشرك أنعم الله عليه بمزيد من الصلوات الواصلة له بربِّه جل وعلا، وهي صلاة التراويح وقيام رمضان، ووعد من حافظ عليها بمغفرة ذنوبه كلها، ففي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه"، حياةٌ جديدة.

وفي هذه الصلاة الوتر الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حُمْرِ النَّعم، وهي الوتر، فجَعَلَها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث خارجة بن حذافة العدوي رضي الله عنه.

وفي رمضان من أبواب تزكية النفس بالمال ما هو معلوم ومشهود، والأسوة في ذلك سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فَلَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الريح المرسلة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت