الصفحة 5 من 7

ولأهمية هذا التصور فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابةَ يومًا وبين لهم فيه بيانًا شافيًا، فعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احضُروا المنبر"فحَضَرْنا، فلما ارتقى درجةً قال:"آمين"فلما ارتقى الدرجة الثانية قال:"آمين"، فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال:"آمين"، فلما نزل قلنا: يارسول الله لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنا نسمعه؟! قال: " إنَّ جبريل عليه الصلاة والسلام عَرَضَ لي فقال: بُعْدًا لمن أدرك رمضان فلم يُغْفَر له، قلت: آمين، فلما رقيت الثانية قال: بُعْدًا لمن ذُكِرْتَ عنده فلم يُصَلِّ عليك، قلت: آمين، فلما رقيت الثالثة قال: بُعْدًا لمن أدرك أبواه الكبرَ عنده أو أحدُهما فلم يُدخلاه الجنة، قلت:"آمين". رواه الحاكم وصححه ابن حبان."

وبعد: فإن بلوغ شهر رمضان يعتبر في نظر الموفقين حياةً جديدة، جعلني وإياكم من السعداء في الدارين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أولئك صُفِّدوا، فمن يُصَفِّدُ هؤلاء؟

تعليقًا على فوضى الأعمال التلفزيونية في رمضان

خالد بن عبدالرحمن الشايع

مما استقر لدى أهل الإسلام: أن رمضان مجالٌ رحب للإكثار من أنواع الطاعات اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يَخُصُّ رمضان بعبادة لا يخص بها غيره من الشهور.

كما أن أهل الإسلام يحرصون في رمضان على مزيد التقاصر عن أنواع المآثم، ويبلغ بهم هذا الحرص أن يجتنبوا أشياء من قبيل المكروهات لا المحرمات.

وهذا منهم بالنظر إلى أصل الإيمان الذي في قلوبهم، والفطرة التي يحملونها بين جوانحهم، ويُعِينُهم في ذلك ما يهيئه الله من منع مَرَدَةِ الشيطان من التسلُّط عليهم بمثل ما يتسلَّطون به في غير رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت