الصفحة 525 من 713

في عقوتها (1) المستباحة، وأجاز نهرها المعيي على (2) السباحة، وعمّ دوحها الأشب بوارًا، وأدار المحلاّت بسورها سوارًا، وأخذ بمخنّقها حصارًا، وأعمل النصر بشجرة أصلها اجتناء ما شاء واهتصارًا، وجدّل من أبطالها من لم يرض جهارًا، ورفعت الأعلام إعلامًا بعزّ الإسلام وإظهارًا، فلولا استهلال الغوادي، وأن أتى الوادي، لأفضت إلى فتح الفتوح تلك المبادي، ولقضى تفثه العاكف البادي. انتهى.

وممّا كتب به لسان الدين - رحمه الله تعالى - في وصف هذه الغزوة لسلطان بني مرين على لسان صاحب الأندلس، ما صورته: المقام الذي نطالعه بأخبار الجهاد، ونهدي إليه عوالي العوالي صحيحة الإسناد، ونبشره بأخبار الفتح البعيد الآماد، ونسأل الله تعالى له توالي الإسعاف ودوام الإسعاد والإمداد (3) ، ونرتقب من صنع الله تعالى على يديه تكييفًا يخرق حجاب المعتاد، وامتعاضًا يطلع بآفاق البلاد نجوم غرر الجياد، ويفتح أبوا بالفتوح بأقاليد السيوف الحداد، وينبئ عن مكارم من سلف من الآباء الكرام والأجداد، مقام محل أخينا الذي نستفتح له بالفتح والظهور، ونهدي إلى مجده لما نعلم من فضل نيّته وحسن قصده لطائف السرور، ونستظهر بملكه المؤيد (4) المؤمّل ومجده المشهور، ونتوعد منهما العدوّ بالحبيب المذخور والولي المنصور، السلطان الكذا ابن السلطان الكذا ابن السلطان الكذا أبقاه الله تعالى عالي القدر، قرير العين منشرح الصدر، ولا زال حديث فخره سائرًا مسير الشمس والبدر، عظّم سلطانه الخليق بالتعظيم، الواثق منه بالذّخر الكريم، المثني على

(1) ك: في عفرتها؛ ق ط: بعقرتها، والعقوة - بالواو: الساحة.

(2) ك: المغني عن.

(3) ك: توالي الأسعار والأمداد؛ وسقطت"الأمداد"من ط ج.

(4) المؤيد: زيادة في ك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت