بيت المال، فاشتريت لها دار بنخلة، وبولغ في الثمن؛ وحكى ذلك ابن حيّان أيضًا.
وقيل: إن إنفاق الحكم في زيادة الجامع كان مائة ألف وواحدًا وستين ألف دينار ونيّفًا، وكلّه من الأخماس.
وقال صاحب كتاب مجموع المفترق: وكان يقف البلاط من المسجد الجامع من القبلة إلى الجوف قبل الزيادة مائتين وخمسة وعشرين ذراعًا، والعرض من الشرق إلى الغرب قبل الزيادة مائة ذراع وخمسة أذرع، ثم زاد الحكم في طوله مائة ذراع وخمسة أذرع، فكمل الطول ثلاثمائة ذراع وثلاثين ذراعًا، وزاد محمّد بن أبي عامر بأمر هشام بن الحكم في عرضه من جهة المشرق ثمانين ذراعًا، فتم العرض مائتي ذراع وثلاثين ذراعًا، وكان عدد بلاطاته أحد عشر بلاطًا، عرض أوسطها ستة عشر ذراعًا، وعرض كل واحد من اللذين يليانه غربًا واللذين يليانه شرقًا أربعة عشر ذراعًا، وعرض كل واحد من الستة الباقية أحد عشر ذراعًا، وزاد ابن أبي عامر فيه ثمانيةً عرض كل واحد عشرة أذرع، وكان العمل في زيادة المنصور سنتين ونصفًا، وخدم فيه بنفسه، وطول الصحن من المشرق إلى المغرب مائة ذراع وثمانية وعشرون ذراعًا، وعرضه من القبلة إلى الجوف مائة ذراع وخمسة أذرع، وعرض كل واحدة من السقائف المستديرة بصحنه عشرة أذرع، فتكسيره ثلاثة وثلاثون ألف ذراع ومائة وخمسون ذراعًا، وعدد أبوابه تسعة: ثلاثة في صحنه غربًا وشرقًا وجوفًا، وأربعة في بلاطاته: اثنان شرقيان واثنان غربيّان، وقي مقاصير النساء من السقائف بابان، وجميع ما فيه من الأعمدة ألف عمود ومائتا عمود وثلاثة وتسعون عموداُ رخاماُ كلّها، وباب مقصورة الجامع ذهب، كذلك جدار المحراب وما يليه قد أجري فيه الذهب على الفسيفساء، وثريّت المقصورة فضّة محضة، وارتفاع الصومعة اليوم - وهي من بناء عبد الرحمن ابن محمد - ثلاثة وسبعون ذراعًا إلى أعلى القبّة المفتّحة التي يستدير بها المؤذن