الصفحة 569 من 713

وقال بعض المؤرخين: كان للجامع كل ليلة جمعة (1) رطل عود، وربع رطل عنبر، يتبخر به، انتهى.

وقال ابن سعيد، نقلًا عن ابن بشكوال: طول جامع قرطبة الأعظم الذي هو بداخل مدينتها من القبلة إلى الجوف ثلاثمائة وثلاثون ذراعًا، الصحن المكشوف عنه ثمانون ذراعًا، وغير ذلك مقرمد، وعرضه من الغرب إلى الشرق مائتان وخمسون ذراعًا، وعدد أبهائه عند اكتمالها بالشمالية التي زادها المنصور بن أبي عامر بعد هذا تسعة عشر بهوًا، وتسمى البلاطات، وعدد أبوابه الكبار والصغار واحد وعشرون بابًا: في الجانب الغربي تسعة أبواب، منها واحد كبير للنساء يشرع إلى مقاصيرهن، وفي الجهة الشرقية تسعة أبواب، منها لدخول الرجال ثمانية أبواب، وفي الجهة الشمالية ثلاثة أبواب، منها لدخول الرجال بابان كبيران وباب لدخول النساء إلى مقاصيرهنّ، وليس لهذا الجامع في القبليّ سوى باب واحد بداخل المقصورة المتخذة في قبلته متصل بالساباط المفضي إلى قصر الخلافة منه كان السلطان يخرج من القصر إلى الجامع لشهود الجمعة، وجميع هذه الأبواب ملبّسة بالنحاس الأصفر بأغرب صنعة، وعدد سواري هذا المسجد الجامع الحاملة لسمائه والملصقة (2) بمبانيه وقبابه ومناره وغير ذلك من أعماله بين كبار وصغار ألفٌ وأربعمائة سارية وتسع سوار، منها بداخل المقصورة مائة وتسع عشرة سارية.

وذكر المقصورة البديعة التي صنعها الحكم المستنصر في هذا الجامع فقال: إنّه خطر بها على خمسة بلاطات من الزيادة الحكمية، وأطلق حفافيها على الستة الباقية: ثلاثة من كلّ جهة، فصار طولها من الشرق إلى الغرب خمسة وسبعين ذراعًا وعرضها من جدار الخشب إلى سور المسجد بالقبلة اثنين

(1) ق: كل جمعة.

(2) في ط: والملتصقة؛ ج: والملاصقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت