فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 26

قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه" (صحيح الجامع للألباني قال سنده حسن 2/ 85) . فصنيع عثمان يدل على عميق تأثره بالقبر فالنجاة منه عنوان النجاة وعدم النجاة منه عنوان الخسران يوم القيامة فلذلك وردت نصوص السنة تحمل تخوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من عذاب القبر وفتنة عذاب القبر وتوجيه المؤمنين إلي أن يستعيذوا من ذلك بعد أن يكونوا قد قدموا من العمل الصالح في طاعة الله ما يقيهم الشدائد ويجعل نورهم يسعى بين أيديهم وبإيمانهم يوم الحساب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استعيذوا بالله من عذاب القبر" (أخرجه ابن حبان 787 وصححه الألباني في السلسلة 1444) .

وجاء في الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميه:"سئل رحمه الله هل يتكلم الميت في قبره أم لا؟ فأجاب: يتكلم وقد يسمع أيضا من كلمه"كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أنهم يسمعون قرع نعالهم".

وثبت عنه في الصحيح أن الميت يسأل في قبره فيقال له من ربك وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيثبت الله المؤمن بالقول الثابت فيقول: الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي، ويقال له:

ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول المؤمن: هو عبد الله ورسوله جاءنا بالبينات والهدي فآمنا به واتبعناه.

قال شيخ الإسلام: وهذا تأويل قوله تعالي: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (سورة إبراهيم / 27) . وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها نزلت في عذاب القبر.

وفي البخاري أيضًا عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال: لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصبح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين (أي الإنس والجن) فنسأل الله تعالى أن يعيذنا من عذاب القبر ويجعل قبورنا روضة من رياض الجنة.

فلذلك علي المرء لمسلم أن يستعد لهذا اليوم بالعمل الصالح والاستجابة لأوامر الله تعالي والابتعاد عن زخرف الحياة الدنيا وشهواتها وملذاتها قال تعالي: {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون} (الأنعام / 32) .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"يتبع الميت ثلاث فيرجع اثنان ويبقي واحد: يتبعه أهله وما له وعمله فيرجع أهله وما له ويبقي علمه" (رواه البخاري 6514 ومسلم 2960) .

المجلس العشرون

للصائمات فقط

1)احرصي أختي المسلمة على وقتك إذا كان لديك فراغ من الوقت, يقول الله تعالى:"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا" (سورة الإسراء / 36) , وعليك باستغلال هذا الشهر المبارك بطاعة الله تعالى والحرص على أذكار الصباح والمساء, كما قال تعالى"والذاكرين الله كثيرا والذاكرات" (سورة الأحزاب/35) . وأيضًا سماع أشرطة القرآن والمحاضرات والفتاوى وقراءة الكتب الإسلامية والمجلات الإسلامية, بدلًا من المجلات التي لا فائدة منها, ورؤية الفضائيات والمسلسلات التي تجرح الصيام وتنقص الأجر.

2)احرصي على حسن الخلق واحذري السب والشتم أو اللعن وكوني قدوة لأهلك وأبنائك وتذكري قول النبي صلى الله عليه وسلم في حق الصائم:"فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم" (رواه البخاري 4/ 118) , واعلمي أن الصيام من أسباب الاستجابة, فلا تدعي على أحد من أبنائك أو أخواتك أو إخوانك.

3)أختي المسلمة:

احذري من كثرة الخروج إلى الأسواق متبرجة في ليالي رمضان خصوصًا العشر الأواخر, حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله كما في الصحيحين من حديث عائشة.

واعلمي أن ليالي رمضان ليالي اجتهاد في العبادات والطاعات والقيام والدعاء, وليست ليالي مرح وسهر وحفلات وضياع للأوقات في الأسواق والأماكن العامة.

4)وعلى الأخت المسلمة ألا تخرج للأسواق إلى على قدر الحاجة, ولا تضيع وقتها فيما لا ينفعها في الدنيا ولا في الآخرة, وأن تخرج متسترة غير متعطرة ولا متجملة.

5)أختي المسلمة:

لماذا لا تستجيبين لأمر ربك جل وعلا وتلبسين الحجاب وتغطين شعرك وتتسترين بالحجاب حتى تفوزي بالجنة وبرضا الله تعالى.

6)واعلمي أن لكل أمة اجل وقد يكون رمضان هذا آخر رمضان لك هذه السنة, فالأعمار بيد الله تعالى, وأنها لفرصة ثمينة أن تكون هذه الاستجابة والتوبة والإنابة والمغفرة في شهر رمضان المبارك.

7)أختي المسلمة:

لشهر رمضان حكم وفوائد كثيرة منها التربية على تحمل الجوع والعطش والشعور بحال الفقراء, وتطهير النفوس وتهذيب الأخلاق, فاحذري من الإسراف في الطعام والتفنن في المآكل والمشارب فوق الحاجة مما يستدعي رميها في سلة المهملات ويضيع الوقت وينتهي رمضان ولم تختمي القرآن ولم تستغليه الاستغلال الأمثل.

8)أختي المسلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت