فهرس الكتاب
ساهمي في أحد مشاريع الخير عن طريق اللجان الخيرية في مساعدة المحتاجين والفقراء أو كفالة الأيتام وعودي يدك على الإنفاق في سبيل الله وتذكري كم تنفقين من الأموال على الساعات الثمينة والأحذية والذهب والملابس الثمينة, وتذكري أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود ما يكون في رمضان, ولو أن تتصدقي بشيء من حُليك كما كان سلفك من الصحابيات رضي الله عنهن لتجدي ذخرها في الآخرة.
9)أختي المسلمة:
احرصي على بر الوالدين وزيارة الأقارب وصلة الأرحام واستغليها بالنصح والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واحذري الغيبة والنميمة.
10)واحرصي على طاعة زوجك والقيام بحاجاته وتحقيقها وتجنبي الخلاف مع زوجك واحرصي على القيام بشئون البيت كاملة غير منقوصة, وحذاري أن تتساهلي وتقصري بعمل ما من أعمال المنزل, فأنت سيدة البيت وراعيته ومسئوليته.
11)احرصي على تربية أبنائك التربية الإسلامية الصحيحة والحرص على ما ينفع الأولاد ويهذب أخلاقهم ويعودهم على الكلمة الطيبة والقول والعمل الحسن والصالح وحببي لهم الخير وحثيهم على الصدق والالتزام بالوعد وعد إيذاء الجيران أو الآخرين. وأرضعيهم التوحيد والعقيدة منذ الصغر ليشبوا على أخلاق التوحيد والإسلام, ولا تكوني ممن يهتم بأكل ومشرب أولادها على حساب أخلاقهم وتربيتهم.
المجلس الحادي والعشرون
فضل العشر الأواخر
تزداد هذه الأيام العشر الأخيرة من رمضان فضلا كبيرا عند الله تعالى ومن المؤسف أن يفتر المسلمون عن العبادة في هذه الأيام المباركة وتقل عبادتهم ونشاطهم في الثلث الأخير من شهر رمضان فعليك أيها المسلم أن تحرص على هذه الأيام المباركة فتكثر من الأعمال الصالحة وتتعرض لنفحات المولى عز وجل ورحمته، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله" (رواه البخاري 4/ 269 ومسلم 1174) .
وذكر الشيخ / محمد صالح بن عثيمين حفظه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيه (أي الليالي العشر) أكثر مما يجتهد في غيره وهذا شامل للاجتهاد في جميع أنواع العبادة من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني يعتزل نساءه ليتفرغ للصلاة والذكر.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي وطلبا لليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
ويضيف الشيخ ابن عثيمين بقوله: ومما يدل علي فضل العشر الأواخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل.
فلا ينبغي للمؤمن العاقل أن يفوت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله، وأنه لمن الحرمان العظيم والخسارة الفادحة أن تري كثيرا من المسلمين يمضون هذه الأوقات الثمينة فيما لا ينفعهم يسهرون معظم الليل في اللهو ويقول الشيخ / عبد الله الطيار في كتابه فيض الرحيم الرحمن في أحكام رمضان (ص 156) : لا حظوا الفرق بين واقعنا وواقع سلفنا الصالح كانوا يقضون نهارهم بالصيام وتلاوة القرآن وليلهم بالركوع والسجود والتسبيح والتهليل ويقض الكثيرون منا نهارهم بالنوم وليلهم واللعب الحرام وشرب الدخان ولعب الورق وغيرها مما يعود علي المسلم بضرر في عاجله وأجله.
ومما يقع فيه شبابنا لعب كرة القدم بعد صلاة العصر أو ليلا مما يضيع أوقات الشباب ويفوت عليهم أجر العبادة في هذا الشهر المبارك.
ونقل ابن رجب الحنبلي (لطائف المعارف:341) عن سفيان الثوري قال: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلي الصلاة إن أطاقوا ذلك وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطرق فاطمة وعليا ليلا فيقول لهما:
"إلا تقومان فتصليان".
وذكر ابن حجر في الفتح 4/ 270 فائدة من حديث إذا دخل العشر .. قال: (وفي الحديث الحرص على مداومة القيام في الشعر الأخيرة إشارة إلي الحث على تجويد الخاتمة ختمها الله لنا بخير آمين) .
المجلس الثاني والعشرون
أحكام الاعتكاف
الاعتكاف لغة:
قال ابن منظور (لسان العرب 2/ 853) عكف على الشيء يعكف عكفًا وعكوفًا: أقبل عليه مواظبا لا يصرف عنه وجهه.
وعكف عكوفا: لزم المكان والعكوف الإقامة في المسجد والاعتكاف الاحتباس.
وقال الأزهري: عكفه: أي حبسه ووقفه ومنه قوله تعالي: {والهدي معكوفا أن يبلغ محله} (الفتح / 25) .
وقال ابن حجر في (فتح الباري 4/ 271) الاعتكاف لغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه.
شرعا: قال الراغب (غريب القرآن ص 343) هو الاحتباس في المسجد على سبيل القربة وقال ابن حجر (الفتح 4/ 271) المقام في المسجد من شخص مخصوص علي صفة مخصوصه.
مشروعيته: