فمثلًا في يوم 5 أبريل 1990 في قرية"بارين"في منطقة"أقتو - في جنوب كاشغر"أراد المسلمون بناء مسجد لهم؛ فاعترضتهم السلطات الشيوعية، واشتبكت مع المسلمين ، وأطلقت عليهم الرصاص ، ثم قصفت القرية بالمدافع والطائرات، وألقت القنابل اليدوية على بيوت الفلاحين، وأجبر الشيوخ والنساء والأطفال على الخروج، فمن لم تقتله القنابل قتله الجنود الصينيون بالرصاص، وفي هذه القرية الصغيرة بلغ عدد القتلى بضع مئات، واعتقل أكثر من ألف شخص، ولا يزال بعض من ألقي القبض عليهم في السجون حتى اليوم، وحيث إن أخبار هذه الواقعة تسربت إلى وكالات الأنباء العالمية؛ فاضطرت الحكومة الصينية للاعتراف بهذه الحادثة، وقامت بدعوى التمويه تذيع أن عدد قتلى المسلمين ستون شخصًا، وقد ألقى سونغ هان ليانغ رئيس الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة تركستان الشرقية (شنجانغ) تقريرًا عن"حادثة بارين"في اجتماع اللجنة المركزية له في 21 أبريل 1990 تضمن أن السلطات الصينية ستطبق إجراءات صارمة ضد تتالي النشاط الإسلام منها:
أ ـ إجبار جميع رجال الدين على حمل تصاريح رسمية تمنح لهم على ضوء تقارير الجهات الأمنية التي تؤكد تعاونهم ومؤازرتهم لرجال السلطات الصينية والحزب الشيوعي ، وتجدد لهم سنويًا حسب التقارير التي ترفع عنهم .
ب ـ إرسال الأئمة ورجال الدين إلى معسكرات العمل لإعادة تأهيلهم وفق المبادئ الشيوعية وتعاليم السلطات الصينية في التعامل مع شئون المسلمين الدينية والاجتماعية .
جـ ـ استدعاء رجال الدين إلى المراكز الأمنية والمباحثات، وإجبارهم على توقيع تعهدات بالامتناع عن تعليم أبناء المسلمين أحكام دينهم الحنيف ، وتعليم قراءة القرآن الكريم في المساجد أو المنازل .