الصفحة 9 من 326

ومع هذه الأعداد الكبيرة في التضحيات، وفداحة ما يعانيه الشعب التركستاني في سبيل الذود عن دينه، واستمراره في التضحية والفداء بالرغم من شراسة الاستعمار الصيني في معاملة مع المسلمين في قمع انتفاضاتهم وحركاتهم من أجل الحرية والاستقلال ، كما تتناقله وكالات الأنباء العالمية ؛ إلا أن العالم الإسلامي يصم أذنيه إلى الاستجابة لاستغاثاتهم .

9 ـ مرحلة ما بعد ماوتسي تونغ (ماوزيدونغ) :

بدأت الفترة الحالية بعد أن مات ماوتسي تونغ عام 1978 حيث نجح الصينيون الشيوعيون على تثبيت أقدامهم في تركستان الشرقية، وذلك بعد أن تم القضاء على الزعماء الوطنيين ورجال الدين الأحرار، وتم تطبيق سياسة"التصيين"الإداري والتعليمي والثقافي من أساليب البطش والتنكيل .

وبعد أن اطمئن الشيوعيون الصينيون إلى سيطرتهم على مقاليد الأمور والسلطة في تركستان الشرقية؛ بدأ الحكم الشيوعي في تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف في تحقيق أهدافها الإلحادية والاستعمارية، وقد أعلن عنها صراحة في وكالة الأنباء الصينية التي ذكرت أن حكومة الصين الشعبية تقوم حاليًا بتنفيذ إجراءات جهيدة، وإعداد برامج مدروسة عديدة لتحويل تركستان الشرقية إلى مقاطعة صينية خالصة، وطمس المعالم الوطنية والإسلامية لتركستان الشرقية .. ومن أبرز هذه الممارسات الجائرة ما يلي:

أولًا: محاربة الانتماء الديني لشعب تركستان المسلم، وذلك بالتضييق على أفراد المجتمع في ممارسة شعائرهم الدينية ، ومنع التعليم الديني عن أبنائهم لقطع صلة الأجيال الجديدة بتراثهم وهويتهم الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت