الصفحة 13 من 326

وقد بادر العديد من آباء المسلمين بإرسال أبنائهم إلى مدارس اللغات الصينية؛ حيث يمكنهم فيما بعد تخرجهم منها دخول المعاهد العليا دون مواجهة مشاكل لغوية .. ومع ذلك فإن الطلاب المسلمين الأتراك بعد تخرجهم من المعاهد العليا، يواجهون صعوبات في التحدث بصورة صحيحة بلغتهم الأم .. فهم يلجئون إلى استخدام الكلمات الصينية في حديثهم .. كما أنهم ينسون عاداتهم وتقاليدهم ويسلكون المسلك الصيني، مما يسبب ردة فعل سلبية بين أبناء جلدتهم، وخاصة إذا علم أن المدرسين الصينيين هم الذين يدرسون التاريخ والعلوم الاجتماعية، وهي مواد مقتبسة من الكتب الصينية ، وحسب المفاهيم الصينية .

كما أن مستوى المدارس التي تستخدم اللغة الصينية هي أفضل من حيث التجهيز ، من وضع المدارس التي تستخدم اللغة المحلية؛ فوضع المدارس المحلية نموذج للإهمال المتعمد .. واللغات الأجنبية مثل الإنجليزية واليابانية لا تدرس إلا في المدارس الصينية فقط ، وأما المحلية فإنها لا تملك حتى قيمة مدفأة لوضعها في الفصل الدراسي أثناء فصل الشتاء .

وتؤخذ - مثال ذلك - من جريدة شنجيانغ الرسمية التي صدرت في أورومجي بتاريخ 3/6/1993 التي كتبت عن مدرسة قاراسو الإبتدائية التي تأسست في عام 1936 في بلدة كوناس تقول: بأن المباني قد تخربت بمرور الزمن ثم انهارت بسبب الزلزال الذي حدث في 12/3/1992 ولم تؤمن الحكومة الصينية المبالغ اللازمة لترميم المباني المدرسية بالرغم أنها بنت مدارس جديدة لطلابها الصينيين في عام 1980 ، وهذا أدى إلى أن يترك المدرسة المذكورة 186 طالبًا مسلمًا، كما لم تتمكن المدرسة من قبول أطفال المسلمين الجدد لعام 1993". فضلًا عن ذلك؛ ألغت الحكومة مجانية التعليم؛ ففرضت"التكليفة"لكل المراحل الدراسية من الابتدائية حتى الجامعة. ويثبت هذا القرار عدم استطاعة الأطفال والشباب الالتحاق إلى المدرسة من ارتفاع التكليفة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت