الصفحة 14 من 326

وفي كل عام ينتقل مئات من الطلاب المسلمين الأتراك بين مختلف المدن الرئيسية في داخل تركستان الشرقية أملًا في الالتحاق في إحدى المعاهد العليا.. وعلى الرغم من أن معظم هؤلاء الطلاب ممن يعانون شدة الفاقة والفقر، ولا يجدون بيوت الطلاب التي عادة تكون لسكن الطلاب الفقراء، ولا يستطيعون دفع إيجار غرف سكن لهم، كما لا يلقون دعمًا من الحكومة الصينية لرفع مستوى التعليم؛ وقد نتج عن ذلك أن 97 % من الطلبة الأتراك الحاصلين على الثانوية، لا يستطيعون إكمال دراستهم الجامعية .. وبعد كل تلك الصعاب إذا تمكن البعض من إكمال تعليمه بعد جهد جهيد فلا يجد عملًا يتناسب مع مؤهلاته ، ومصير الأغلب هو ممارسة الحرف اليدوية والمهن .

المهاجرون الصينيون هم الأغلبية في الجماعات والمعاهد، مثال ذلك أن مجلة"الحضارة"التي تصدر باللغة الأويغورية - قد أصبح بعد عام 2000 سبعون في المائة من محرريها من الصينيين، رغم أن المجلة تصدر باللغة القومية، وتسعون في المائة من كتابها مسلمون أتراك.. وهم رؤساء الهيئات العلمسية والتقنية ومؤسسات التخطيط والإنتاج والاستثمار في تركستان الشرقية؛ بل هم أساتذة التاريخ التركساني والإسلامي واللغة التركستانية .. وسياستهم هي استبعاد المسلمين التركستانيين من مواقع المسئولية والقيادة، وتضييق فرص التعليم عليهم داخليًا وخارجيًا.. وفي الوقت الذي يوجد حوالي خمسين ألف طالب صيني في أمريكا وأوروبا، لا يوجد بينهم مائة طالب تركستاني مسلم. وفوق ذلك تمنع الحكومة الصينية الطلاب التركستانيين من السفر إلى خارج البلاد بقصد التعليم الإسلامي أو غير الإسلامي، والطلاب الذين يدرسون حاليًا في الخارج قد جاءوا لزيارة أقاربهم أو لأهداف أخرى غير التعليم .. أو التحقوا إلى الجامعات في الخارج على مصارفهم الخاصة، حتى تحصل لهم المنحة في الجامعة .

ثالثًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت