الصفحة 15 من 326

مصادرة ثروات تركستان الشرقية وحرمان أهلها الأصليين من خيرات بلادهم، وفرض حياة العوز والفقر عليهم وإهمال التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهم .

وعلى الرغم من كثرة وتنوع الثروات الطبيعة التي تكتنزها أراضي تركستان الشرقية، والتي يستغلها الصينيون؛ إلا أن الشعب التركستاني المسلم يعيش فيها في مستوى سيئ جدًا.. إذ يعيش أكثر من 80 % منهم فيما دون مستوى الفقر، وحيث يبلغ دخل الفرد السنوي 50 دولارًا، كما أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسمح للشعب التركي المسلم بالعمل في التجارة؛ إنما وضع بهدف إبعاد أبناء تركستان الشرقية عن شغل الوظائف القيادية والإدارية والتخطيط ، وحتى فرص الأعمال الإنتاجية والعمالة فهي من نصيب الصينيين .. فمثلًا في العاصمة أورومجي يوجد 200 ألف عامل فني منهم 10 % مسلمون فقط، أما في مصنع الجرارات قرب أورمجي الذي يعمل فيه 2100 عامل منهم 13 عامل مسلم .. وهذا ما يؤكد احتكار الصينيين حتى لوظائف العمالة المهنية في تركستان الشرقية ، ويفسر عدم وجود بطالة بينهم ، بينما تنتشر البطالة بين المسلمين بصورة كبيرة في تركستان الشرقية .

في شهر نوفمبر 1988 عينت السلطات الصينية مديرًا صينيًا لمصنع نسيج الحرير في مدينة خوتن ، وبدأ هذا المدير الصيني عمله بفصل 400 عامل مسلم من المصنع وإحلال عمال صينيين مكانهم، مع أن العمال المسلمين يعملون في المصنع المذكور منذ سنوات طويلة، وقام العمال المسلمون مع عوائلهم بمسيرة احتجاج ، ورفع ممثلوهم شكوى إلى الحاكم المحلي الذي يعود إلى أصل تركستاني مسلم، وتحدث مساعد الحاكم مع نائب رئيس الحكومة الشعبية الإقليمية الذي أجابه بقوله: لقد خولنا مدير المصانع بالسلطة في فصل وتعيين من يرغبون، ولا يمكننا عمل أي شيء حيال ذلك .. وهكذا بدل من إيجاد فرص لآلاف الشباب التركستاني المسلم ؛ فالحكومة الصينية تمارس القوة والإكراه على تسريح العمال المسلمين من أعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت