فهرس الكتاب
هذا كله ليس له إلا تفسير واحد، وهو أن الله أراد النصرة للمؤمنين عندما رأى جِدِّيتهم في الدفاع عن دينهم وقضاياهم. ولا يقول أحد أن الحرب في زماننا مختلفة عن الزمان الأول، ولا أن قوة الصين أضعاف قوة فارس؛ فإنّ هذا الكلام يعني أننا لم نفهم سُنَّة النصر أبدًا؛ فالله الذي هزم المشركين في القرن الأول الهجري قادر على هزيمتهم في القرن الخامس عشر، والله الذي حقَّق لضعفاء الجزيرة العربية نصرًا مجيدًا على أقطاب العالم آنذاك، قادرٌ على تحقيق نفس النصر على أقطاب العالم الآن. ولكن المهم هو أن يبذل المسلمون ما في وسعهم، وليس مطلوبًا منا أن نبذل فوق الوسع.. قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] . وواقع الأمر أن وسعنا كبير جدًّا، بل هو أكبر من تخيلاتنا جميعًا. وقد نبدأ بصدق في حل قضية من القضايا ببعض الآليات والوسائل، فإذا بالله تعالى يفتح لنا من عنده بعشرات الآليات الجديدة التي تحقِّق ما لا نتخيله من نتائج وانتصارات.
هذه هي المسألة الأولى التي أردت لفت النظر إليها قبل الحديث عن أدوار المسلمين في نصرة قضية التركستان الشرقية.
أما المسألة الثانية فهي أن الذي يسعى بجدية للخروج من أزمة يوفِّقه الله للخروج منها ولو كان مشركًا! فما بالكم بالمسلمين أصحاب العقيدة السليمة والإيمان الصادق!!
تايوان تتحدى الصين !