فهرس الكتاب
تنفذ حكومة الصين تصميمها على محو هوية شعب الأويغور بوسائل وسياسات شتى، أولها تغييب الاسم الأصلي لبلاد الأويغور وهو"تركستان الشرقية"استعمال اسم آخر بدلًا عنه ليس له معنى بالنسبة لأهل البلاد الأصليين وهو"الإقليم الجديد": جديد بالنسبة للصين الشيوعية الماوية نعم، ولكنه ليس جديدًا بالنسبة لشعب الأويغور العريق ولن يكون جديدًا في يوم من الأيام. وتغيير الأسماء التاريخية للأوطان هي سياسة استعمارية مارستها القوى الطامعة في البلدان الإسلامية دون انقطاع: فالاستعمار البريطاني والأوربي عامة اخترع اسم"الشرق الأوسط"ليطمس"العالم العربي"، والصهيونية تسعى لطمس اسم"فلسطين"، وترسيخ اسم"إسرائيل"على الأرض العربية الفلسطينية المغتصبة، والسياسة الأمريكية تسك اسمًا جديدًا لأوسع رقعة جغرافية من العالم الإسلامي هو"الشرق الأوسط الكبير"أو"الشرق الأوسط الجديد"، وتتطابق حدود هذا"الشرق الأوسط الكبير"مع جغرافية الدولة العباسية بالتمام والكمال عندما كانت قوة الإسلام الدولية قد بلغت أوجها، وبسطت رحمتها على العالم القديم وهيأت المناخ لإحداث نقلة نوعية في تاريخ التمدن الإنساني، لم تشوهها إلا السيطرة الغربية الاستعمارية خلال القرنين الأخيرين.