الصفحة 166 من 326

يقول المؤرخون إن الأويغور هم قدماء الأتراك وأجدادهم، واسم وطنهم"تركستان"يعني أرض الأتراك. ويتكلم الأويغور لغة أويغورية تركية الأصل، ويخطون كتاباتهم بالعربية ولهم ملامح القوقازيين، وكانوا يشكلون 90% من سكان المنطقة، ولكن هذه النسبة تناقصت بفعل سياسة التهجير الجماعي لعرقية"الهان"وتوطينهم في تركستان الشرقية باعتبارها متنفسًا للكثافة السكانية الهائلة في أقاليم الصين الأخرى. ويقول المؤرخون أيضا إن موجات الهجرة السلجوقية تعود في أصلها إلي شعب الأويغور، وأن نجاح السلاجقة الحاسم في السيطرة علي الأناضول من يد البيزنطيين في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، قد فتح آسيا الصغرى لهجرات أويغورية ـ تركية جديدة، كان من بينها القبيلة التي برز منها آل عثمان مؤسسو الدولة العثمانية التي عاشت في خدمة الإسلام والمسلمين ستمائة عام، ووضعت بصمات لا تنحمي من تاريخ العالم.

ما يهمنا اليوم هو أن الوضع في مدينة أروميتشي عاصمة تركستان الشرقية انفجر خلال الأسبوع الماضي على أثر خلاف في أحد المصانع بين بعض أبناء الأويغور وبعض أبناء قومية"الهان"الوافدين علي تركستان الشرقية في إطار سياسة التوطين التي تتبعها الحكومة الصينية لفرض سيطرتها على الإقليم وتغيير معالمه الديمغرافية والثقافية. وقد أوقعت الشرطة أكثر من مائة وخمسين قتيلًا من أبناء الأويغور وآلاف الجرحى، واعتقلت أكثر من 1500 منهم أثناء احتجاجهم على المظالم التي يعانون منها في عقر دارهم وبسبب السياسات الجائرة التي تنتهجها الحكومة المركزية في بكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت