فهرس الكتاب
التقارير الدولية المعنية بقضية الأويغور ـ على قلتها ـ تؤكد أن الحكومة الصينية تفرض على مسلمي الأويغور في الغرب الأقصى من البلاد حالةً من العزلة، وتقيد ممارستهم للشعائر الدينية، وترفض السماح لهم بأداء مناسك الحج والعمرة ولا منحهم وثائق أو جوازات سفر لهذا الغرض، وتمنعهم من استخدام لغتهم في المدارس والمؤسسات الثقافية والإعلامية. ويصل الاضطهاد إلى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد شعب تركستان الشرقية.
وتفرض السلطات الحكومية رقابةً صارمة على المساجد، وتقوم برفت المعلمين ذوي الميول الإسلامية، وتحرم الطلاب المتدينين من حقهم في التعليم، وتميز العمال من"الهان"على العمال الأويغور، وخصوصًا في حقول النفط الغنية الواقعة في الإقليم؛ حيث تحرم أهل البلاد من العمل فيها، وتستجلب عمالًا من مناطق صينية أخرى للعمل هناك بأجور أعلى مما يحصل عليه العمال الأويغوريون.
وفوق كل هذه المظالم وألوان التمييز العنصري ضد أبناء شعب الأويغور المسلمين، لا تتورع السلطات الصينية عن إنزال عقوبة الإعدام على من تشتبه فيه منهم بأن لديه"نزعة انفصالية"، أو يدعو إلى استقلال تركستان الشرقية عن السيطرة الصينية، وقد أعدمت العام الماضي اثنين بعد محاكمة صورية، وحكمت على 15 شخصًا آخر بالسجن لمدد تتراوح بين 10 سنوات والسجن مدى الحياة بتهمة الانتماء لحركة تركستان الشرقية الإسلامية"."