الصفحة 17 من 326

في الوقت الذي يقال إن تركستان الشرقية"إقليم ذو استقلال ذاتي"، كما يوحي اسمها الذي أطلقه الصينيون"مقاطعة شينجانغ أويغور الذاتية الحكم"، ولكن الحقيقة أن الشعب التركستاني لا يتمتع بأي قدر من الاستقلال الذاتي . فالحكم ودفته يتولاه سونغ هان ليانغ رئيس المكتب السياسي للجنة الحزب الشيوعي الصيني، ويشغل الصينيون معه مراكز القيادية والسيادة ، ولا يشغل التركستانيون وهم أصحاب البلاد إلا 10 % من الوظائف الإدارية .

والمساواة التي يتشدق بها الصينيون مفقودة ، والتركستانيون هم في الدرجة الثالثة من المواطنة؛ بل هم محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية؛ فمثلًا إذا تخاصم صيني مع تركستاني فإن العقاب عادة ينزل بالتركستاني، وإذا كان رئيس الشرطة أو رئيس المحكمة من التركستانيين فإنهم يتجنبون إنزال العقوبة في الصيني، حتى لا يؤخذون بتهمة التطرف والتعصب القومي .

وإذا حدث أن رئيس مجلس الإدارة، أو رئيس قسم، أو مدير إدارة .. وهو تركستاني .. اتخذ قرارًا لصالح أبناء جلدته ولم يكن ذلك القرار يفيد الصينيين؛ فإن ذلك المسؤول التركستاني يبعد من منصبه ، وقد يبعث إلى بكين لمزيد من التأهيل لإنقاذ السياسة الصينية.

خامسًا:

إغراق تركستان الشرقية بالمهاجرين الصينيين وإحلالهم في أماكن عمل وسكن وأملاك أهل البلاد التركستانيين المسلمين، مما أدى إلى انتشار البطالة بينهم، وتقلصت فرص التعليم والتداوي، وتعرض المسلمون لمشاكل اجتماعية بسبب اختلاف دينهم وعاداتهم وتقاليدهم .

ومع أن المسلمين التركستانيين يعرفون أن عدد المهاجرين الصينيين يزيد الآن عن عشرين مليون نسمة ؛ إلا أن السلطات الرسمية تخفي حقيقة الأمر، وتقول إنهم ستة ملايين نسمة ، وهم أيضًا بهذا يشكلون نسبة 42 % من جملة عدد السكان 15.155.778 نسمة، حسب الإحصاء الرسمي لعام 1990 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت