الصفحة 172 من 326

الرواية الصينية التي تذيعها وسائل الإعلام الحكومية تشير إلى أن سبب اندلاع أحداث المصنع في منطقة جوان دونغ هو أن اثنين من العمال الأويغوريين هناك اغتصبوا فتاة من الهان، وعليه رد العمال الهانيون بضرب من ضربوا وقتل من قتلوا من العمال الأويغوريين. ومن الصعب التحقق من صدق هذه الرواية التي سربها الإعلام الصيني لتبرير ما حدث، وحتى على فرض صحتها ـ وهو فرض بعيد جدًا عن الحقيقة ـ فإنها لا تبرر الموقف المتراخي للسلطات الرسمية في إدارة الأزمة والسيطرة على أعمال العنف الوحشي الذي راح ضحيته مئات القتلى من العمال الأبرياء فقط لأنهم من الأويغوريين المسلمين.

والثابت ـ على الجانب الآخر ـ هو أن الأويغوريين يتعرضون للاضطهاد المبرمج من جانب السلطات الصينية على مستويات محلية وإقليمية وفي عديد من المجالات، وقد رصدت تقارير حقوق الإنسان الدولية الكثير من ألوان الاضطهاد والانتهاكات التي يعاني منها الأويغورييون ومن ذلك على سبيل المثال:

ـ إجبار العمال الأويغور على العمل في مصانع تقع في أقاليم صينية نائية جدًا عن موطنهم في تركستان الشرقية ، وبأجور أقل من قرنائهم من العرقيات الأخرى، وخاصة الهان ، وعدم السماح لهم بالاتصال بذويهم في تركستان.

ـ التفريق في محلات الإقامة والسكن بين العمال المرحلين إلى مناطق نائية وزوجاتهم المرافقات لهم، الأمر الذي يعرضهن لكثير من المضايقات ويشعرهن بالخوف الدائم من الوحدة واحتمال تعرضهن للاعتداء .

ـ عدم مراعاة تقاليد الطعام والشراب الخاصة بالعمال المسلمين الأويغوريين، وإجبارهم على تناول أطعمة وأشربة يرون أنها غير مباحة طبقًا لتعاليم الإسلام وأحكامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت