فهرس الكتاب
وعلى الرغم من عدم وجود أية مادة في دستور الصين الأساسي ودستور الحكم الذاتي تمنع الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية من أداء شعائرهم الدينية إلا أن السلطات تحظر على الموظفين وحتى العاملين العاديين ممن لا ينتمون للحزب الشيوعي القيام بأية نشاطات دينية، وحسب ما نشرته صحيفة"خوتان"الصادرة من قِبل الحزب الشيوعي في 30/10/1999م فقد طردت هورنسا محمد ترسون الطبيبة في المستشفى البيطري في بلدة تشيرا بمنطقة خوتان من عملها؛ بسبب قيامها بأداء الصلاة مرة أو مرتين فقط؛ وذلك بتهمة"القيام بنشاط ديني محظور"وتولت مديرية الأمن التحقيق معها.
-تغيير التوزيعة الديمغرافية وإحلال قوميات أخرى محل القومية المسلمة وفوق أراضيها: وكان عدد الأقليات العرقية المختلفة في التركستان الشرقية عند احتلالها من قِبل الجيوش الصينية عام 1949م لا يتجاوز ستمائة ألف نسمة من الصينيين والمنشوريين والشيوه والمغول؛ فكانوا لا يُشكِّلون أكثر من نسبة 6%من السكان، يستهدف إسكان ما يزيد عن 200 مليون صيني بالتركستان الشرقية، كما صرَّح به أمين عام الحزب الشيوعي السابق هيو ياو بانج.
وإذا كان عدد الأويغور سكان تركستان الشرقية اليوم في حدود 12 مليون إلى 16 مليون- حسب بعض التقديرات حيث هرب الكثير من التركستانيين بدينهم إلى الخارج بعد أن ازداد إعلان الحرب على الإسلام شراسة وقسوة على المسلمين- فإن مجموعَ الأويغور هؤلاء سيصبح لا يساوي شيئًا أمام مئات الملايين التي تخطط الصين لإسكانهم في المنطقة، وبذلك يحدث التغيير الديموغرافي الذي لا يمكن تغييره حتى ولو نجح التركستانيون يومًا في حربهم ضد الاحتلال الصيني، ووجب أن يذكر أن عدد الصينيين في تركستان قد تجاوز بالفعل الستة ملايين نسمة منذ عام 1992 م؛ مما يعني أن قضية تركستان حلها أصعب آلاف المرات من حل القضية الفلسطينية، وتحتاج إلى دعم إسلامي منقطع النظير حتى ينال المسلمون حقوقهم.