فهرس الكتاب
-الاستيلاء على ثروات البلاد ونهبها بل وإفساد بيئتها: وقد أجرت الصين حتى الآن 48 تجربة نووية في تركستان الشرقية، وقد أدت هذه التجارب إلى تلوث البيئة وإصابة مئات الآلاف من الأويغور بأمراض وبائية.
لماذا تحدث الاشتباكات بين القوميات المختلفة في الصين؟
عصابات الهان المسلحة تتحفز لقتال مسلمي الأويغور
هناك سياسة واحدة للدول الاستعمارية، والتي تأمل في أن تنهي أي تمرد في مستعمراتها، وإحالتها إلى أجزاء خاضعة بشكلٍ تام ثم تتحول تدريجيًّا إلى مدن خاصة للمستعمر، تقوم هذه السياسة على جناحين:
التهجير ونقل القوميات وتشيتيتهم؛ بحيث ينقل كل مَن يسبب مشكلات والعناصر الوطنية والمؤثرة إلى أراضي غير أراضيهم، ليعانوا من الغربة والحاجة، والضعف بعيدًا عن الوطن الأصيل، والنموذج الروسي واضح في ذلك؛ حيث تم تهجير ملايين المسلمين من بلدانهم إلى سيبريا، وغيرها، وفي المرحلة الثانية يتم نقل عدد كبير منهم إلى مدن ومقاطعات بعيدة عن مدنهم الأصلية ويمثلون فيها أقلية، والناظر لما آل إليه الوضع في أسيا الوسطى يرى دليلًا واضحًا على ذلك؛ حيث صارت دولها هجينًا بين أصحابها الأصليين والقوميات التي زرعها المحتل بين أراضيها.
التوطين لقومية المستعمر مكان الشعوب المهجرة؛ تمهيدًا لإذابة القومية المحتلة (مهجرة، أو مقيمة) في قومية المحتل وعاداته وتقاليده وسلوكه، وتضرب قومية (المانشورية) المثل الواضح في ذلك، فهي التي حكمت الصين قرونًا عديدة قد تحوَّلت إلى قومية ليس لها في الواقع إلا اسمها؛ وذلك أنها قد تماشت مع الثقافة الصينية، وأضاعت هويتها القومية منذ زمن بعيد، ولو عاشت هذه القومية في مانشوريا، متعلقة بثقافتها وعاداتها الموروثة عن أجدادها، ولم تتفرق في أنحاء الصين لاستطاعت المحافظة على كيانها القومي كالتبتيين والتركستانيين.