الصفحة 187 من 326

الأويغور شعب مسلم ينتمي الي العرق التركي، تقبع بلاده تركستان الشرقية تحت الحكم الصيني، ويطلق الصينيون عليها اسم"شنكيانغ أويغور أوتونوم رايون"يعني: (مقاطعة شنجيانغ أويغور الذاتية الحكم) . شنكيانغ تعني المستعمرة الجديدة ، أو الوطن الجديد، وكانت تتمتع قديمًا بأهمية كبيرة في التجارة العالمية؛ فكان طريق الحرير المشهور يمر بها ويربط الصين ببلاد العالم القديم والدولة البيزنطية .

تركستان الشرقية هي جزء من تركستان التي ربما لم يسمع عنها الكثيرون منا ، بل وربما لا يعرف عنها لا القليل ولا الكثير، لكننا جميعا نعرف من أنجبتهم هذه الأرض من العلماء والفقهاء الأجلاء الذين أثروا الحضارة الإسلامية في شتي صنوف العلم والمعرفة ، والذين صنعوا العصر الذهبي للدعوة الإسلامية مثل الامام البخاري والترمذي والفارابي ، فهي جزء لا يتجزأ من أرض الإسلام .

وقد أعز الله شعوب تركستان بالإسلام فحولهم الي قادة و سادة فكانوا الفرسان الأبطال الذين رفعوا راية الإسلام عالية لعدة قرون، وحرروا الكثير من الشعوب من الظلم و الطغيان، وكان لهم دور كبير في نشر الإسلام، فقد كانوا يُطبّقون سياسة الجهاد بالسيف من ناحية، والتبشير السلمي من ناحية أخرى، فساعدت جيوشهم بصورة كبيرة في الفتوحات الإسلامية التي وصلت الي العديد من الدول الأوربية، وعلي أكتافهم قامت دول إسلامية عدة: كدول الأتابكة و الغزنويين والطولونيين و الإخشيديين و والسلاجقة والمماليك، و تنتمي جميعها الي العرق التركي الآتي من تركستان. فكم كان لهم من أيادٍ بيضاء في إنقاذ الأمة الإسلامية وصدِّ الزحف الصليبي عنها، كما أنهم من أكثر الشعوب تمسكًا بالعقيدة وصفائها، وحفاظًا على التراث الإسلامي ومجده، ودفاعًا عن الحضارة الإسلامية. فهم مقاتلون شجعان وليس أدل علي ذلك من أن سور الصين العظيم قد بني بسبب خوف ملوك الصين من شعب تركستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت