فهرس الكتاب
كما أن الأتراك العثمانييين قدموا من تركستان وأقاموا دولتهم الاسلامية التي كانت أطول عمرا وأعظم تأثيرا من كل الدول السابقة، و فتحت القسطنطينية وطرقت أبواب أوروبا الغربية ، وحمت المسلمين لقرون طويلة من الغزو والإحتلال الصليبي الذي مزق شمل الامة ومازال يعبث بمقدراتها.
وليس تصادفا أنه بعد سقوط الخلافة العثمانية بعقدين ونصف العقد تقريبا قامت دولة إسرائيل علي أرض فلسطين عام 1948 بمباركة بريطانيا، وقامت الصين بمباركة روسيا بإحتلال تركستان الشرقية (أيغورستان) -أرض الأتراك- عام 1949 ، وأُحتلت أرض العرب و المسلمين في مناطق عدة ، وفُتت الامة الاسلامية الي دويلات صغيرة. بل ان ما حدث كان نتاج خطط و مؤمرات دبرها الأعداء و خدعوا بها الكثير من العرب و المسلمبن.
تقع تركستان الشرقية في أواسط آسيا الوسطى وتحدها من الشمال جمهورية روسيا الإتحادية ومن الغرب الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الإتحاد السوفيتي السابق ومن الجنوب باكستان وكشمير والتبت ومن الشرق الصين الشعبية ومن الشمال الشرقي منغوليا الشعبية. و هي بذلك تتمتع بموقع إستراتيجي هام، ما يمثل مساحة وقائية من الأخطار الخارجية بالنسبة للصين.
تبلغ مساحتها 1.828.417 كيلومتر مربع، أي خمس مساحة الصين. و حسب الإحصائيات الصينية فإن تعداد السكان بها هو 9 مليون نسمة تقريبا، إلا ان هناك جهات مستقلة قدرت تعدادهم بحوالي 25 مليون نسمة من الأتراك المسلمين، واللغة المستخدمة هي اللغة الأويغورية، وهي أحد فروع اللغة التركية ، لكنها تكتب بالحروف العربية.
غالبية السكان من الأويغور بالإضافة الي أقليات من القيرغيز و الكازاخ و الأوزبك وجميعهم يدينون بالاسلام وينتمون الي العرق التركي، إلا أن الصين عمدت الي سياسة تهجير التركستانيين و إحلال الصينيين محلهم بهدف تصيين الإقليم.