الصفحة 190 من 326

وفي عام 1949م قام"ماوتسي تونج" (الزعيم الصيني الشيوعي) بفرض سيطرته على المنطقة كلها ، و بمؤامرة روسية صينية مشتركة ، تم القضاء علي زعماء القومية الأويغورية والكازاخية في جمهورية تركستان الشرقية الوليدة ، حيث أيقن الروس ان هؤلاء المناضلين سيدعمون أشقاءهم في دول آسيا الوسطى المسلمة في كفاحهم للتخلص من الشيوعية السوفيتية.

وتتابعت الخطط و المؤامرات للقضاء علي الإسلام و المسلمين في تركستان الشرقية، تارة بتحالف الصين مع بريطانيا، وتارة أخري بتحالفها مع روسيا، فهدفهم جميعا هو القضاء علي الاسلام في أرض الاسلام. فتم تقسيم تركستان الشرقية إلى 6 مناطق ، وحكمتها الصين بقبضة من حديد، فأُغلقت المساجد وتم تجريم إقتناء المصاحف، والتعليم الديني وإقامة العبادات، وأُجبر المسلمون علي تعلم الإلحاد و تناول الأطعمة المحرمة وعلي تحديد النسل. وبنيت سجون لأخطر المجرمين علي أراضيها ثم توطينهم بها ، مما أدي الي إرتفاع معدل الجريمة بها. وعملت الصين علي إلحاق الأذي بمسلمي تركستان بكل ما أوتيت من قوة فقامت بإجراء تجارب نووية علي أراضيها، ففي عام 1964 قامت بإجراء 35 تجريبة نووية دون إتخاذ أي تدابير لحماية المواطنين مما أدي الي زيادة معدلات الإصابة بالسرطانات، والتشوهات الخلقية .

وإن كان ماوتسي قد أعطى الإقليم حكما ذاتيا ، إلا أنه من الناحية الفعلية حدث العكس تمامًا، فالحكم ودفته في يد الصينيين وينفذه الموظفون التركستانيون بالإكراه. وتقوم الحكومة الصينية بالتمييز ضد الشعب التركستاني وتهجيره بهدف تغيير التوزيع السكاني بالإقليم وإحلال الصنيين محل التركستانيين.

كما عملت الحكومة الصينية علي قطع الصلة بين مسلمي تركستان الشرقية بالإسلام والمسلمين، فمنعت سفر المسلمين إلى خارج البلاد كما منعت دخول أي أجنبي لتفقد احوالهم ، ومن استطاع منهم الهروب الي الخارج لم ينجو أقاربه من العقاب في الداخل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت