الصفحة 27 من 326

وإذا كانت المظاهرات السلمية وحوادث التفجير التي تنم عن سخط الشعوب تعتبر حوادث إرهابية ؛ فإن المدن الصينية شهدت ولا تزال تشهد أعمال تفجير شبه يومية ، فعلى سبيل المثال - وحسب ما أفادت وسائل الإعلام الصينية - فقد لقي 47 شخص مصرعهم في انفجار لقنبلة وقع يوم 6 مارس من العام الماضي في إحدى المدارس الابتدائية في مدينة"جينغشى"الصينية . وأيضًا وبعد مرور 10 أيام وقع انفجار كبير هز مدينة"شيجي جووانغ"مما أسفر عن مقتل 108 شخص وإصابة مئات آخرين بجروح .. ويعد عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم في أربعة انفجارات وقعت في عدد من الأقاليم الصينية خلال هذا الشهر فقط بالعشرات والمصابون بأكثر من مائة .. وحسب ما أفادت الأنباء ؛ فقد نفذت تلك الحوادث منظمات صينية سرية من أجل تحقيق أهداف سياسية لها . وبالإضافة إلى ذلك شهدت بعض المناطق الصينية وقوع ثورات شعبية ضد الحكم الصيني احتل خلالها الأهالي مراكز للحكومة؛ إلا أنه مما يثير دهشة المرء أن السلطات الصينية لم تصف تلك العمليات بأنها عمليات إرهابية ، كما أنها لم تطلق على الأخيرة في تركستان الشرقية - وقام بها أفراد أو أشخاص بدوافع انتقامية بحتة - وصف الإرهاب ..

ويكشف ذلك أن السلطات الشيوعية الصينية تكيل بمكيالين في معاملة الشعوب الواقعة تحت قبضتها ، وتطبق سياستين مختلفتين في كل من الصين وتركستان الشرقية ، ويظهر هذا جليًا في قيامها بإلقاء المسؤولية عن حوادث تفجير مزعومة في تركستان الشرقية إلى الإرهابيين المسلمين الأويغور .

فعلى سبيل المثال: وعلى الرغم من أن سبب الانفجار الذي وقع لشاحنة عسكرية في شهر سبتمبر من عام 2000 يرجع إلى التقصير في التدابير الاحتياطية الواجب اتخاذها؛ إلا أنه بات واضحًا أن بعضًا من عمليات التفجير التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في تركستان الشرقية قامت بتدبيرها الاستخبارات الصينية، وذلك لإيجاد ذرائع لتصعيد حملاتها القميعة ضد الأويغور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت