وخلاصة القول: ورغم قيام السلطات الصينية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بممارسة كافة أنواع الوسائل المتاحة لها من أجل إدراج الأويغور في قائمة الإرهاب الدولية؛ إلا أن محاولاتها باءت بالفشل التام؛ حيث لم يقتنع الرأي العام العالمي الحر باتهامات الصين للأويغور.
فقد أعلن كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش والسيدة ماري روبنسون رئيسية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أثناء زياراتهما الأخيرة للصين، كل على حدة، أن قضية الأويغور في تركستان الشرقية قضية تتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية حيث لا يمكن التراجع عن مبادئ الحرية والديمقراطية تحت ستار الحملة ضد الإرهاب ، وذلك ردًا على الاتهامات الصينية للأيغور بممارسة الإرهاب، كما حذر الصين من مغبة استغلال الحملة الدولية ضد الإرهاب لتصعيد عملياتها القمعية ضد الأويغور.
إضافة إلى ذلك؛ أعطى البرلمان الأوروبي والحكومة البلجيكية ردًا قاسيًأ على الاتهامات الصينية، وذلك برعايتهما للدورة الثالثة للمؤتمر الوطني التركستاني الشرقي، والذي انعقد في شهر أكتوبر الماضي في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل .
وأخيرًا يمكننا القول إنه فيما أحبط الموقف الثابت للرأي العام العالمي من القضية الأويغورية الادعاءات الصينية ضد الأويغور بالإرهاب، من جهة أخرى أكد على أن الرأي العام العالمي بدأ يعترف بقضية تركستان الشرقية على أنها قضية حقوق إنسان، وديمقراطية وحرية ، وتقرير شعب لمصيره بنفسه .
2 ـ تدهور جديد في أوضاع حقوق الإنسان في تركستان الشرقية بعد 11 سبتمبر: رأت الصين في الحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فرصة لا تعوض من أجل القضاء على الشعب الأويغوري في تركستان الشرقية؛حيث عمدت إلى تصعيد حملاتها القمعية الوحشية الموجهة ضد الأويغور بعد الحادث.