الصفحة 89 من 326

ورغم وجود كاميرات الإنذار وتمتع المصنع بحراسة أمنية مشددة إلا أن الشرطة لم تصل إلا بعد مضي خمس ساعات على وقوع المجزرة، مما وضع علامات استفهام وتَسبب باحتقان شديد لدى الأويغور حول وجود نية مبيتة لارتكاب الجريمة المروعة. لكن الأكيد أن الروايتين تظلان موضع ريبة لضعف المعلومات الدقيقة. فليس من المعقول أن تنفجر كل هذه الأحداث بسبب مقتل عاملين"فقط"، وليس من الممكن قبول الرواية الثانية بـ"المطلق"بسبب غياب أية أدلة موثقة حتى وإن كانت صحيحة أو أقرب إلى التصديق.

أما شرارة الأحداث فقد بدأت يوم الأحد (5 يوليو 2009) مع تجمع نحو ثلاثة آلاف من الطلبة الأويغوريين والسكان، في ساحة رئيسية بالعاصمة"أورومتشي"،"احتجاجا على طريقة تعامل السلطات مع مقتل العاملين"، إذ يتهم الأويغور السلطات الصينية بعدم التحقيق في أحداث المجزرة وتحديد المسئولين عنها والمتواطئين ومعاقبة الجناة. وأدى تدخل القوات الصينية لفض المحتجين إلى مقتل 140 شخصا وإصابة 816 بجراحات دامية. وارتفع عدد القتلى تباعا إلى 156 شخصا، ثم في حصيلة نهائية رسمية إلى 184 شخصا. ومن جهته قال"عبد الحكيم تكلامكان"، رئيس"الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية"في مقابلة له من إسطنبول مع قناة الجزيرة، أن عدد القتلى بلغ نحو 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت