فهرس الكتاب
كما أن للصين رصيد ديموغرافي لا يجاريها فيه أحد بحيث يمكنها الدفع بعشرات الملايين للاستيطان في الإقليم. ومن بين ما تلجأ إليه الحكومة تشغيل الذكور الأويغور والإناث على وجه الخصوص في مناطق نائية بما يسمح، مع مرور الزمن وصعوبة السيطرة على الاختيارات الشخصية في الحياة، باختلاط الأنساب وضياع الدين والهوية. وفي السياق أورد بيان أصدره المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني (1 ربيع أول 1430، 25 فبراير 2009) إحصائية تفيد أنه:"تم نقل مليونيين من الفتيات المسلمات إلى الصين، وفي المقابل ينقلون أعدادا كبيرة من الصينيين إلى تركستان من أجل اختلاط الأنساب بينهم وبين الشعب التركستاني، ويُسجن كل من تعترض على هذه السياسة أو يُعرَّض للغرامة المالية وإلى غير ذلك من القهر والذل»."
لكن يبقى أمر بالغ الدلالة في المسألة السكانية. إذ أن الحكومة الصينية هي المصدر الوحيد للإحصاءات عن السكان في الإقليم ونسب القوميات فيه. لذا فإن أغلب الأرقام المتداولة عن عدد السكان تقديرية وملتبسة. وتتراوح بين 18 مليون و20 مليون و25 مليون بمن فيهم قومية"الهان". ولا شك أن الحكومة تخفي الأرقام الحقيقية والدقيقة عن عدد السكان، وفي المقابل نراها تروج لما تراه حقيقة واحدة تقول بأن"الهان"هم القومية الثانية بينما عدد الأويغور أقل من ثمانية ملايين نسمة وأن 90% منهم مسلمون. وهي بهذا تمهد للإعلان لاحقا عن سيادة"الهان"على البلاد عدديا بحيث يبدو الإقليم بعد عقد أو عقدين وكأنه جزء حقيقيا من الصين لا يستطيع أحد إنكاره ولا تستطيع أية قوة أن تتجاهل التغييرات الجذرية فيه نظرا لما سيشتمل عليه من كثافة سكانية هائلة ذات حصون قوية.
2)التنمية والتمييز العنصري