فهرس الكتاب
ولعل أخطر ما في التصريح ملاحظة أن الأويغور ليسوا مشمولين بخطط التنمية الصناعية ولا بمردودها كون المشروع صيني صرف ليس للإقليم فيه حظ يذكر من التنمية إلا لسكان المدن حيث تتركز قومية"الهان"، في حين أنه يمثل حجر الزاوية في الانطلاقة الاقتصادية العالمية للصين. لذا فقد أشارت بيانات إحصائية حول مستويات الدخل أن الفارق بين سكان المدن والقرى وصل إلى ثلاثة أضعاف، وعليه فمن الطبيعي أن يواجه الأويغور حرمانا من التعليم المتقدم بحيث تكون النتيجة المنطقية للسياسة الصينية حصرهم في السلم الأدنى من المهن حتى الوضيعة منها.
ففي تحقيق مطول لها عن البلاد (2008) ، ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية أنه:"بمساعدة الحكومة صار أتباع عرقية الهان هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الأويغوريين إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل". وما هذا إلا سلوك استعماري فج يذكر بسلوك اليهود لما أعلنوا عن"عبرنة العمل"ومنع الفلسطينيين من العمل في المصانع اليهودية أواخر عشرينات القرن العشرين، فضلا عن أنه العنصرية بعينها. فالأويغور بحسب السياسة الصينية، كما الفلسطينيين، ليسو شركاء أبدا لا في وطنهم ولا في المشروع الاقتصادي. فلماذا لا ينفجرون غضبا؟!
3)مواطنون من الدرجة الثانية