فهرس الكتاب
لقد صوت الشعب ضد الحكومة . والحل الاكثر بساطة هو"حل"الشعب . ونستطيع استخلاص البديل الثالث من أحداث الصومال ، وقد أخذ هذا البديل اسما يغمرنا بالاحلام:"حق التدخل الانساني". لنتصور شعبا افريقيا يدعي لنفسه حق التدخل الإنساني للتدخل ضد التمييز العرقي تجاه الزنوج والهنود في الولايات المتحدة بعد الانفجارات الشعبية في لوس أنجلوس". وهذا الحق الحق قابل للتطبيق ، إذا اعتمدنا المعايير التي استخدمت في الصومال ، في نصف بلدان القارة الافريقية ."
يتصف هذا التدخل بانه انتقائي . وقد أوضح الرئيس بوش هذه النقطة بجلاء في آخر خطاب له في الاكاديمية العسكرية في وست بونت قائلا:"ليس علينا أن نتحرك ، عبر كل حالة من العنف الاجرامي .. إذ لا يجب أن تتعارض مثاليات أمة ما مع مصالحها".
يكشف هذا التمييز الرئيسي بين"المثال"و"المصلحة"، لماذا اختلق هذا الحق بالنسبة للصومال . هناك على الأقل ثلاثة أسباب:
ـ أهمية القرن الافريقي في المراقبة القريبة للخليج .
ـ أعمال التنقيب عن البترول الذي تقوم به أربع شركات أمريكية ضخمة ، إذ يتطلب استمرار التنقيب ، وجود سلطة مستقرة وقوية .
ـ وأخيرا ، وعلى الاخص ، إقامة سلطة من الدمى ، تقبل جهارا املاءات أمريكا عبر صندوق النقد الدولي .
ومن الطريف أن المحاولة الخجولة لعدد من السياسيين الفرنسيين الذين يعتقدون أن أفريقيا ما زالت من ممتلكات فرنسا ، لادارة المفاوضات بين المرشحين المحتملين لرئاسة الصومال ، قد استبعدت بنقفة إصبع أمريكية .