الصفحة 127 من 216

وكانت إيران الخميني قد شكلت ظاهرة مماثلة في رفض نظام حياة غريب على ثقافتها التي تعود إلى آلاف السنين .

وتعتبر كل الاصوليات الاخرى ، بتطرفها ، وأحيانا بلغتها المهجورة ، ردود فعل على الاصوليات الغربية الاساسية ، دفاعا عن هويتها . غالبا ما كان رد الفعل هذا عودة إلى الماضي لأنها تحلم في مواجهة الغزو الثقافي ، بعصر ذهبي سابق على هذا العدوان ، ونادرا ما نتجه نحو المستقبل وفق مشروع حقيقي .

الولايات المتحدة طليعة الانحطاط

الفصل السابع

الفصل السابع

الحضارة ومعتقدات العوالم الأخرى

لاهوتيات التحرير

تعتبر مشكلة الإنسان ـ لا مشكلة اجمالي الانتاج الوطني ـ هي أحدى أصعب المشكلات التي تواجه البلدان غير الغربية، لاكتشاف المبادئ الاساسية لانجاز تنمية حقيقية . وهي مشكلة استعادة الثقافات المتوقفة بفعل خمسة قرون من الاستعمال ، والتي أعطت هذه البلدان عظمتها الاولى ، وهي قادرة اليوم أن تعلمنا كيف نبني خضارة مؤسسة على علاقات أخرى ـ غير العلاقات السائدة حتى الآن ـ مع الطبيعة ، والانسان ، والله .

أولا، في علاقاتنا مع الطبيعة: فبدلا من اعتبارها مخزنا ومستودعا ، مخزنا نستطيع أن نستخرج منه بدون نهاية ، مصادر الطاقة والمواد الاولية ، ومستودعا لفضلاتنا ، علينا أن نستعيد شعورنا بان الطبيعة ، ليست جزء منا ، بل نحن جزء منها .

ذات يوم ، قال لي صديق أفريقي أسود: تعود الطبيعة إلى مجتمع كبير جدا ، مات جزء منه ، وجزء مازال حيا، وجزء ثالث لم يولد بعد ، نحن مسؤولون أمام الجميع .

ونحن ؟ أنفكر بأحفادنا الذين عليهم بعد قرون أن يحموا انفسهم من أشعاعات مخلفاتنا الذرية.

أجاب زعيم هندي أمريكي من إقليم"ميلك ريفر"القريب من حدود مونتانا ، أجاب الغزاة الأمريكيين الذين حثوه للاسراع بتوقيع"ميثاق إقليمي"من أجل التخلي عن الأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت