فهرس الكتاب
لدينا كل الامل في التغيير ، مسقطين انحرافاتنا الجديدة ، مستخدمين ما هو نقيض للحتمية ، وهو التعالي، أي إمكانية الإنسان في قطع علاقته بالغايات الاخيرة التي يرسمها النظام القائم ، أو بالاحرى غياب هذه الغايات .
والايمان بالتعالي ، هو برهان ، مسلمة ، تماما مثل الايمان بالحتمية الكونية للتشابك الذي يكون فيه عمل لانسان ، حالة خاصة ، ضمن حركة الاشياء .
وقد أخذ لاهوتيو الحرية مأخذ الجد ، إعلان البابا الذي اعتبر فيه العالم أنه يعيش"وضع الخطئية".
واعتبروا أن"حالة الخطئية"هذه هي مفتاح كل تفكير سياسي أو ديني ، ومفتاح كل عمل ، لانها قد شوهت"صورة الإنسان الذي خلق على مثال الله"عند الغالبية من الناس ، وإيماننا بأن"الكل للكل". وليس التاريخ المقدس والتاريخ القصير جدا ، إلا تاريخا واحدا للتحرير ، يجتمع فيه الالهي والدنيوي في آن واحد .
إن الفصل الخادع بين خطة"الآخرة"وخطة التاريخ ، يضع الانجيل في الحقيقة في خدمة الاقوياء .
وقد ترجم هذا التناقض في كنائس أمريكا اللاتينية بشكل أخاذ من خلال صورتين ليسوع ظهرتا على شكل لوحات أو تماثيل . كانت الصورة الاولى للمسيح المنتصر والسيدة العذراء بلباس ملك وملكة . أما الصورة الثانية فتمثل"المسيح المغلوب"العاري والهزيل حتى برزت عظامه . تلك كانت صورة الغزاة والاغنياء والاقوياء ، وهذه صورة الفقراء والمذلين والمهانين .
وكتب الأب ليوناردودوف: