فهرس الكتاب
يستطيع العلم أن يحل كل المشاكل، أما مالا يستطيع العلم قياسه ، أو يخضعه للتجربة ، أو يتنبأ به فهو غير موجود . وتقضي هذه النظرية الوضيعة ، على الابعاد الاكثر سموا في الحياة: الحب ، الخلق الفني ، والايمان .
والتكنوقراطية: شبيهة بالسير أثناء النوم . فالتقنية من أجل التقنية ، دون أن تطرح اطلاقا مسألة الغايات . وتأسس هذا التفكير من مسلمة تقول: كل ما هو ممكن تقنيا ، مرغوب فيه وضروري.
هذا"العقل"يولد أسوأ اللامعقول . إنه يحتوي على السلاح النووي ، وحرب النجوم ، وديانة الوسيلة .
والميكافيلية هي هذه الحيوانية التي تتصف بها سياسة محددة بتقنية الوصول إلى السلطة ، لاهداف غير الاستجابة لغايات المجتمع الإنساني ، فتوضع الوسائل ، التي تؤدي إلى تحقيق هذه الغايات.
أمن أجل هذا نحن نفخر باستيعاب هؤلاء المهاجرين وتكاملهم معنا ؟ أليس من الافضل أن نضيف إلى إنسانية حقيقية"وعيا بأن فرنسا ، تغني ثقافتها منذ قرون بثقافات مزيج من عشرين عرق ، كما يقول ميشليه أو رينان ."
ليست فرنسا"كينونة"سابقة على الفرنسيين . نحن نقول: أجدادنا الغاليين ، وكأننا لا نحمل في عروقنا إلاّ دم"فيرسنجتوري". أو لا نحمل في ثقافتنا إلاّ هدي"كلوفيس". إنها اساطير تستخدم حتى اليوم من أسوأ القوميين ، وكأننا لم نكن أيضًا رومانيين عندما استعمروا بلاد الغال ، أو جرمانيين مع الفرانك ، سلتيين مع البروتونيين والغزوات النورماندية ، أو عربا مع ما حمله شعراء الاندلس إلى شعراء التروبادور في الغرب .